سَلامٌ عَلى تِلكَ الطُلولِ الدَوائِرِ … وَإِن أَقفَرَت بَعدَ الأَنيسِ المُجاوِرِ

غَرائِرُ ما فَتَّرنَ في صَيدِ غافِلٍ … بِأَلحاظِهِنَّ الساجِياتِ الفَواتِرِ

سَقى اللَهُ أَيّامي بِرَحبَةِ هاشِمٍ … إِلى شِرشيرٍ مَحَلِّ الجَآذِرِ

سَحائِبَ يَسحَبنَ الذَبولَ عَلى الثُرى … وَيُضحي بِهِنَّ الزَهرُ رَطبَ المَحاجِرِ

مَنازِلُ لَذّاتي وَدارُ صبابَتي … وَلَهوي بِأَمثالِ النُجومِ الزَواهِرِ

رَمَتنا يَدُ المَقدورِ عَن قَوسِ فُرقَةٍ … فَلَم يُخطِنا لِلحينِ سَهمُ المَقادِرِ

أَلا هَل إِلى فَيءِ الجَزيرَةِ بِالضُحى … وَطيبِ نَسيمِ الرَوضِ بَعدَ الظَهائِرِ

وَأَفنانِها وَالطَيرُ تَندُبُ شَجوَها … بِأَشجارِها بَينَ المِياهِ الزَواخِرِ

وَرِقَّةِ ثَوبِ الجَوِّ وَالريحُ لَدنَةٌ … تُساقُ بِمَبسوطِ الجَناحَينِ ماطِرِ

سَبيلٌ وَقَد ضاقَت بِيَ السُبُلُ حَيرَةً … وَشَوقاً إِلى أَفيائِها بِالهَواجِرِ