سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنَ الغيثَ حَافِلاً … بِهِ الضَّرْعُ مِنْ جَوْنِ الرَّبابَيْنِ وَابلِ

وَفَضَّتْ نَسيماً يُعْبِقُ التُّرْبَ نَشْرُهُ … بها ركضاتُ الرِّيحِ بينَ الخمائلِ

ولا زالَ فيها الظِّلُّ ألمى تلفَّتتْ … إليهِ صباً تعتادهُ بالأصائلِ

مَواقِعُ عَرّاصِ الشَّآبيبِ تَحْتَمي … بِأَسْمَرَ رَقّاصِ الأَنابِيبِ ذابِلِ

ويأوي إليها كلُّ أروعَ يرتقي … إلى المجدِ حرِّ البأسِ حلو الشَّمائلِ

لَبيقٍ بِتَصْريفِ القَناة ِ إذا سَما … إلى الحَرْبِ صُلْبِ العُودِ رِخْوِ الحَمائِل

نماهُ إلى فرعيْ أميَّة َ عصبة ٌ … تذلُّ لها طوعاً رقابُ القبائلِ

بأيديهمُ تهتزُّ ناصية ُ العلا … ويحتلبُ العافي أفاويقَ نائلِ

سأكفيهمُ الخطبَ الجسيمَ بصارمٍ … تمطَّى المنايا بينَ غربيهِ ناحلِ

وَأُلْثِمُ نَحْرَ القِرْنِ كُلَّ مُثَقَّفٍ … بصيرٍ إذا أشرعتهُ بالمقاتلِ

فَقَدْ بَسَطتْ باعي بِهِ خُنْزُوانة … تَضمَّنُ يَوْمَ الرَّوعِ رِيَّ المَناصِلِ