سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنٍ صَيِّبَ الحَيا … ولا برحا مستنَّ راعٍ ورائدِ

وَلي أدْمُعٌ إن أَمْسَكَ المُزْنُ دَرَّهُ … كفلنَ بصوبِ البارقاتِ الرَّواعدِ

فقد أوطنتها منْ أميَّة َ عصبة ٌ … غذوا بالمعالي في حجورِ المحامدِ

أبوهمُ معاويُّ النَّجارِ أمُّهمْ … مقابلة ُ الأعراقِ في آلِ غامدِ

وكمْ ولدا منْ صائبِ الرَّأيِ حازمٍ … ومنْ أريحيٍّ وافرِ العرضِ ماجدِ

وكانُوا بِها ، والعِزُّ في غُلَوائِهِ … مطاعينَ في الهيجا طوالَ السَّواعدِ

وجودهمُ يكسو الرِّقابَ قلائداً … وبَأْسُهُمُ يَفْري مَناطَ القَلائِدِ

وقَدْ قايَضَتْهُم إذ أُتيحَ بوارُها … بشرذمة ٍ ينميهمُ شرُّ والدِ

هُمُ أَفْسَدوا ، إذْ صَاهَرُونا ، أُصُولَنا … وكمْ صالحٍ شانتهُ صحبة ُ فاسدِ

أرذالُ منْ أوباشِ منْ تجمعُ القرى … يَرومُون شأوي وَهْوَ عِنْدَ الفَراقِدِ

ولوْ شاءَ قومِي لَمْ يَبُلَّ عَدُوُّهُمْ … غَليلَ الصَّدى إلاَّ بسُؤر المَوارِدِ

وحاطُوا حِماهُمْ بِي ومَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُمْ … غوائِلُهُ تَسْري خِلالَ المَكائِدِ

ولكنَّني أعرَضْتُ عَنْهُمْ فكُلُّهُمْ … يلفُّ على الشحناءِ أضلاعَ حاسدِ

وأَنْفعُ منْ وصلِ الأقاربِ للفتَى … إذا زهدوا فيهِ جوارُ الأباعدِ