سَرَى البْرْقُ وَهْناً فَاسْتَحَنَّتَ جِمَالِياً … وَأَخْطَرَ ذِكْرَى أُمُ عَمْرو بِبالِيا

وقدْ كنتُ عمّا يعقبُ الجهلَ نازعاً … ومنْ أريحيّاتِ الصّبابة ِ ساليا

فبرَّحَ بي شوقٌ أراني بثغرها … ودمعي وعقديها وشعري لآليا

وذكّرني ليلاً بحزوى منحتهُ … هوى ً تحسدُ الأيّامُ فيهِ اللَّياليا

وأصبحَ أدنى صاحبيَّ يلومني … فَمالَكَ يا ابْنَ الهَاشِميِّ وَمَالِيا

تُكَلِّفُني مَا لا أُطِيْقُ وَقَدْ وَهَتْ … حِبالُكَ حَتّى زايَلَتْها حِبالِيا

أما نحنُ فرعا دوحة ٍ غالبيَّة ٍ … بحيثُ تناجي المكرماتُ المعاليا

وكنَّا عقيديْ ألفة ٍ ومودَّة ٍ … فَكَيْفَ اجْتَنَينا مِنْ تَصافٍ تَقالِيا

ولوْ خالفتْ في الحبِّ وهيَ كريمة ٌ … عليَّ يميني فارقتها شماليا

رُزقتُ الهدى واللهُ مغوٍ ومرشدٍ … فدعني وما أختارهُ منْ ضلاليا