سَنَةٌ يُزاد بها الأمير جمالا … إقبالها ينمي لك الإقبالا

سنةٌ وأسبوعٌ وشهرٌ كلُّها … جُدُدٌ تجدِّد أنعماً تتوالى

حَولٌ بحول اللَه يُقضى بالذي … أمَّلته ويزيد حالك حالا

عامٌ يعمُّ لك السرور ولا ترى … في نعمةٍ خللاً ولا إخلالا

يا من أهلَّ له هلالٌ طالعٌ … لازال وجهُك للسعود هلالا

أنت الذي صُنتَ الذي استُرعِيتَه … وجعلتَ مالك للحقوق مُذالا

تُعطي الرغائب إن سكنت كمثل ما … عند الشدائد تركب الأهوالا

حَسبُ الأمير بأن كُلّاً قائلٌ … والكلُّ بَرٌّ في الذي قد قالا

صدق الذي سمَّى الأميرَ محمداً … فهو المحمَّدُ سيرةً وخصالا

هذا أبو حسن الذي إحسانُه … ردَّ الأُجاجَ من الحياة زلالا

هذا ابن يزداد الذي أيامُه … كست البلادَ بشاشةً وجمالا

البصرة الفوزُ العظيم فأمنُها … عمر البقاعَ وثمَّر الأموالا

مَهَّدتَها بالرفق منك وطالما … بالخرق زُلزِل أهلُها زلزالا

فاللَه وفَّاهم بيمنك ما بَغَوا … واللَه بلَّغهم بك الآمالا

فلو استطاعوا وطَّأوك خدودهم … حتى تكون لك الخدودُ نعالا

ويحقُّهم أن يشكروا لمباركٍ … أنساهم الرّوعات والأوجالا

فالحمد للّه الذي كشف الردى … باليُمن منك وجمَّل الأحوالا

أجللتَ نعمةَ ذي الجلال وصُنتَها … فلذاك زادك ذو الجلال جلالا

لم يبق غيرُك في البلاد بأسرها … مَن يعشق الإنعامَ والإفضالا

لو أنَّ مالكَ حسب جودك وُسعُه … أوسعتَ كلَّ العالمين منالا

لو أنَّ كلَّ الخَلق رادَكَ رغبةً … كانوا لجودك صبيةً وعيالا

فإذا الأفاضل في الأفاضل عُدِّدت … كنتَ اليمينَ ومَن سواك شمالا

ففضلتهم عند الخطاب مقالا … وفضلتَهم عند الخطوب فعالا

وإذا المحافل في الصفات تفاضلت … ضربوا بحسن صفاتك الأمثالا

عظمت صفاتُك عند كلِّ معظَّمٍ … فرأوا لك الإعظامَ والإجلالا

فعَلام تأخير الصَّبُوح ويومُها … يومٌ يؤلِّف شكلُه الأشكالا

سبت دعوة ذا الحلال مُوَاتراً … سنةً فما تَركُ الصبوح حلالا

وسُبوغُ سيِّدِنا الأجلِّ مراتباً … مَدَّت على الملك الأجلِّ جلالا

هذا لإقبال الأمير وحظه … لينال منه سقط ما قد نالا

فتتابعت نِعَمُ الأمير سوابغاً … عند الأمير تجرِّر الأذيالا

حتى تكون أبَرَّ مَن وطئ الحصى … وأعمَّهم تبغي بعيشك فالا

حتى يقول الحاسدون بغيظهم … زاد الأميرُ على الأمير كمالا

فمن ادَّعى أن قد رأى لك مُشبِهاً … فقد ادَّعى فيما يقول محالا

فإذا مدحتُك قال لي أهلُ الحجى … قُل كيف شئتَ فقد وجدتَ مقالا