سمعَ الخلى ُّ تأّوُّهى فتَلفَّتا … وأصابهُ عجبٌ ، فقالَ منِ الفتى ؟

فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَى … بِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا

انظُرْ إلى َ تجِدْ خيالاً بالياً … تحتَ الثِّيابِ ، يكادُ ألاَّ ينعتا

قَدْ كانَ لِي قَلْبٌ أَصابَ سَوادَهُ … سهمٌ لطَرفٍ فاترٍ فَتفتَّتا

تبِعَ الهوى قلبى فهامَ ، وليتَهُ … قَبْلَ التَّوَغُّلِ في البَلاءِ تَثَبَّتَا

أَلْقَتْهُ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّة ِ غَادَة ٌ … هَيْهَاتَ، لَيْسَ بِصاحِبِي إِنْ أَفْلَتَا

كالوردِ خدَاً ، والبنفسجِ طرَّة ً … والْغُصْنِ قَدًّا، والْغَزَالَة ِ مَلْفَتَا

نَظَرَتْ بِكَحْلاوَيْنِ أَوْدَعَتَا الْهَوَى … بِالقَلْبِ حَتَّى هَامَ، ثُمَّ تَخَلَّتَا

تاللهِ لو علمَ العذولُ بما جنى … طرفى على ّ لساءه أن يشمتا

طَرْفٌ أَطَلْتُ عِنَانَهُ لِيُصِيبَ لِي … بَعْضَ الْمُنَى ، فَأَصابَنِي لَمَّا أَتَى

يا قَلْبُ حَسْبُكَ قَدْ أَفاقَ مَعَاشِرٌ … وأَراكَ تَدْأَبُ في الهَوَى ، فإِلى مَتَى ؟