سقى وادياً بينَ العريشِ وبرقة ٍ … من الغَيثِ هطّالُ الشّآبيبِ هتّانُ

.. النّسيمُ الرّطْبُ عنّي إذا سرَى … هنالكَ أوطاناً إذا قيلَ أوطانُ

بِلادٌ متى ما جِئْتَها جِئْتَ جَنّة ً … لعَينِكَ منها كلَّما شِئتَ رُضوانُ

تمثلُ لي الأشواقُ أنّ ترابها … وحصباءها مسكٌ يفوحُ وعقيانُ

فَيا ساكِني مِصْرٍ تُراكُمْ علِمتمُ … بأني ما لي عنكمُ الدهرَ سلوانُ

وما فؤادي موضعٌ لسواكمُ … فمن أينَ فيهِ وَهوَ بالشّوْقِ ملآن

عسى اللهُ يطوي شقة َ البعدِ بيننا … فتهدأ أحشاءٌ وترقأ أجفانُ

عليّ لذاكَ اليومِ صومٌ نذرتهُ … وعندي على رأي التصوفِ شكرانُ