سقى صوب الحيا أرض الحجاز … وجاد مراتع الغيد الجوازي

وحيَّا بالمقامِ مقامَ حيٍّ … كِرامٍ في عَشِيرتهم عِزازِ

هم حامو الحقيقة يوم يدعو … حماة ُ الحيِّ حيَّ على البِرازِ

حَمَوا بالسُّمر بيضَهم وشاموا … عليها كل ذي شطبٍ جراز

فخافوا الخزي من عارٍ وحاشا … حماهم أن تلم به المخازي

وغاروا أن يُلمَّ بهنَّ صبٌّ … فعاقوا الجائزين عن الجَوازي

ولو وكلوا الحفاظ إلى الغواني … لأغنينَ الغيورَ عن احتِرازِ

فكم فيهنَّ من بَيضاءَ رُؤدٍ … ضياءُ جَبينها بالصُّبح هازي

غزت كل القلوب هوى ً وأردت … بسيف اللحظ منها كل غاز

لها خَفَرٌ حمَاها قبل تُسْمى … ويَعزوها إلى الآباء عازِ

تجازي في الهوى بالود صداً … وحسب أخي الهوى أن لا تجازي

سمت بدرَ الدُّجُنَّة في انبلاجٍ … وأُملودَ الحَديقة ِ في اهتزازِ

فيا لله عصر هوى ً تقضى … بأفنانِ الحقيقة والمجازِ

ليالي مشربي في الحب صفوٌ … وثوب اللهو منقوش الطراز

أهمُّ فلا يفوتُ الأُنس همِّي … ولا يخلو من الفُرصِ انتِهازي

وأهوي في الظلام على الغواني … كما يهوي على الكُدرِيِّ بازِ

أقول لصاحبي والركب سارٍ … وقد غنَّى الحداة ُ على النِّشازِ

ولاح من الحجاز لنا بريقٌ … تلألأَ يستطيرُ على حَرازِ

سقى الله الحجازَ وساكنيه … وحيَّا معهدَ الخود الكِنازِ

إلى أهل الحجاز يحن قلبي … فوا شوقي إلى أهلِ الحجازِ