سقى اللهُ أرضاً لستُ أنسى عهودها … ويا طولَ شَوْقي نحوَها وَحَنيني

بلادٌ إذا شارَفْتُ منها نُجُومَهَا … بَدا النّورُ في قَلبي وَفَوْقَ جَبيني

منازلُ كانتْ لي بهنّ منازلٌ … وَكانَ الصِّبَا إلْفي بها وَقَريني

تَذَكّرْتُ عَهداً بالمُحصَّبِ من مِنًى … وما دونهُ منْ أبطحٍ وحجونِ

وَأيّامَنا بَينَ المَقَامِ وَزَمْزَمٍ … وإخواننا من وافدٍ وقطينِ

ويا طِيبَ نادٍ في ذُرَى البيتِ بالضّحى … وظلَ يقومُ العودُ فيهِ بحينِ

وقد بكرتْ من نحوِ نعمانَ نسمة ٌ … تحدثُ عن أيكٍ به وغصونِ

زمانٌ عهدتُ الوقتَ لي فيهِ واسعاً … كما شئتُ من جدًّ بهِ ومجونِ

إذِ العَيشُ نَضْرٌ فيهِ للعَينِ مَنْظَرٌ … وإذ وجههُ غضٌّ بغيرِ غضونِ