سرْ حَيثُ يحُلُّهُ النُّوّارُ … وأرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقْدارُ

وإذا ارْتحلتَ فشَيّعتْكَ سَلامَةٌ … حَيثُ اتّجهْتَ وديمَةٌ مِدرارُ

وصَدرْتَ أغنمَ صادِرٍ عن مَوْرِدٍ … مَرْفُوعَةً لقُدومِكَ الأبصارُ

وأراكَ دهرُكَ ما تحاوِلُ في العدى … حتى كأنّ صُروفَهُ أنْصارُ

أنتَ الذي بَجِحَ الزّمانُ بذِكْرِهِ … وتَزَيّنَتْ بحَديثِهِ الأسْمارُ

وإذا تَنَكّرَ فالفَناءُ عِقابُهُ … وإذا عَفا فَعَطاؤهُ الأعْمارُ

وَلَهُ وإنْ وَهَبَ المُلُوكُ مَواهِبٌ … دَرُّ المُلُوكِ لدَرّها أغْبارُ

لله قَلْبُكَ ما تَخافُ مِنَ الرّدى … وتَخافُ أنْ يَدنُو إلَيكَ العارُ

وتحيدُ عَن طَبَعِ الخَلائِقِ كُلّهِ … ويَحيدُ عَنكَ الجَحفَلُ الجَرّارُ

يا مَنْ يَعِزُّ على الأعزّةِ جارُهُ … ويَذِلُّ مِنْ سَطَواتِهِ الجَبّارُ

كُنْ حيثُ شئتَ فما تحولُ تَنوفةٌ … دونَ اللّقاءِ ولا يَشِطّ مَزارُ

وبدونِ ما أنا مِنْ وِدادِكَ مُضمِرٌ … يُنضَى المَطِيُّ ويَقرُبُ المُسْتارُ

إنّ الذي خَلّفْتُ خَلْفي ضائِعٌ … ما لي على قَلَقي إلَيْهِ خِيارُ

وإذا صُحِبْتَ فكلّ ماءٍ مَشرَبٌ … لَوْلا العِيالُ وكلّ أرضٍ دارُ

إذْنُ الأميرِ بأنْ أعُودَ إلَيْهِمِ … صِلَةٌ تَسيرُ بذِكرِها الأشْعارُ