سأُعرِضُ عَمّنْ رَاحَ عنيَ مُعْرِضاً … وأعلنُ سلواني لهُ وأشيعهُ

وأحجزُ طرفي عنهُ وهوَ رسولهُ … وأحجبُ قلبي عنهُ وهوَ شفيعهُ

وَكَيفَ ترَى عَيني لمَنْ لا يرَى لهَا … ويحفظُ قلبي في الهوى من يضيعهُ

وأقسمتُ لا تجري دموعي على امرئٍ … إذا كانَ لا تجري عليّ دموعهُ

فلوْ خانَ طرفي ما حوتهُ جفونهُ … ولوْ خانَ قلبي ما حوتهُ ضلوعهُ

تكَلّفْتُ فيهِ شيمَة ً غَيرَ شيمَتي … فَساءَ صنيعي حينَ ساءَ صَنيعُهُ

وَأصْبَحتُ لا صَبّاً كَثيراً ولُوعُهُ … وأمسيتُ لا مضنى ً قليلاً هجوعهُ

بمَنْ يَثِقُ الإنْسانُ فيمَا يَنُوبُهُ … لعمركَ مطلوبٌ يعزّ وقوعهُ

أأعظَمُ مِنْ قَلبي عليّ مَعَزّة ً … وَإنّيَ في هذا الهَوَى لصَرِيعُهُ

وأكرَمُ من عَيني عليّ وإنّهَا … لتُظْهِرُ سِرّي للعِدى وَتُذيعُهُ