رَحِمُ الأُمّ لَعنَةٌ أَنتَ مِنهُ … في دِمائي كانَت وَفي أَعراقي

أَم عِقاب لما تَسَّحقَّ مِن حُ … بّيَ في لِذَّتي وَفي أَشواقي

حمَلَت أَمك القنوط إِلى وَج … هيَ وَكنتَ الرجاءَ في أَعماقي

جِئتَ في سحنَة المسوخِ فَلِم حَطَّ … متَ حِلماً نَما عَلى أَحداقي

أَلِأَنّي بَذَلت حُبّي وَلَم أُط … عِمكَ مِنهُ سِوى الفَتات الباقي

عِشتَ في مُقلَتَيَّ ساعَة هَول … حَجَرَت غَصَّتي عَلى إِشفاقي

وَأَرَتني كَأَنَّني في جُثام … عالِماً فيكَ موحِش الآفاقِ

فَرَأَيت المَسخ المُخيف عَلى أَك … مَلِ حُسنٍ وَالقزمُ في العملاقِ

وَلِسانَ الثُعبانِ في قُبلَةِ الصِ … دّيقِ وَالسمّ في الشَرابِ الواقي

وَسمعتُ الفَحيحَ في النَغَمِ العَذ … بِ وَصَوتَ العَدُوِّ في الميثاقِ

كَم نُفوسٍ رَأَيتُها تَلفظ الأَث … مَ فَيَرقى مِنها إِلى الأَرياقِ

لَذَّة الإِثمِ كَيفَ تَمقَتها النَف … سُ وَيَحلو عَصيرُها في المَذاقِ

كَم فَتى يَسعر الجَحيم بِعَينَي … هِ وَفي القَلبِ لِلسَّماءِ مَراقِ

وَلَقَد يَنصُر الجَحيم فَيردي … بَعضُهُ ما بِبَعضِهِ مِن خلاقِ

وَسَمِعتُ الحَياةَ تَهتِفُ في نَف … سي فَيصدي الهتاف في أَبواقي

أَهلك المائِتونَ في رَحَمي الحُ … بَّ وَسَمّوا الزَلال في تِرياقي

فَطرحتُ الأَقزامَ في أَسواقي … عَبراً لِلدمارِ في العُشاقِ

وَرَأَيتُ الفِردَوسِ لَفَّت أَفاعي … هِ غُصوني وَكَمَّشت أَوراقي

وَتَراءَت ليَ الطَبيعَةُ دُنيا … مِن كَمال نسيقَة الأَذواقِ

فَرَأَيتُ الجَماد شَبعان حُبّاً … كلُّ صَدرٍ عَلَيهِ ثديٌ ساقِ

إِنَّ في الحُبِّ صورَةَ اللَهِ لكِن … أَينَ في الخَلقِ صورَةُ الخَلّاقِ