رُوَيْدَكَ أيّها المَلِكُ الجَليلُ … تَأنّ وعُدَّهُ ممّا تُنيلُ

وجُودَكَ بالمُقامِ ولَوْ قَليلاً … فَما فيما تَجُودُ بهِ قَليلُ

لأِكْبُتَ حاسِداً وأرَى عَدُوّاً … كأنّهُما وَداعُكَ والرّحيلُ

ويَهْدَأ ذا السّحابُ فقد شكَكنا … أتَغلِبُ أمْ حَياهُ لَكُم قَبيلُ

وكنتُ أعيبُ عَذْلاً في سَماحٍ … فَها أنَا في السّماحِ لَهُ عَذولُ

وما أخشَى نُبُوّكَ عَنْ طَريقٍ … وسَيفُ الدّوْلَةِ الماضي الصّقيلُ

وكلُّ شَواةِ غِطْريفٍ تَمَنّى … لسَيرِكَ أنّ مَفرِقَها السّبيلُ

ومِثْلِ العَمْقِ مَمْلُوءٍ دِماءً … جَرَتْ بكَ في مجاريهِ الخُيُولُ

إذا اعتادَ الفَتى خوْضَ المَنايا … فأهْوَنُ ما يَمُرّ بهِ الوُحُولُ

ومَن أمَرَ الحُصُونَ فَما عَصَتْه … أطاعَتْهُ الحُزُونَةُ والسّهُولُ

أتَخْفِرُ كُلَّ مَنْ رَمَتِ اللّيالي … وتُنشرُ كلَّ مَن دَفنَ الخُمولُ

ونَدعوكَ الحُسامَ وهَلْ حُسامٌ … يَعيشُ بهِ مِنَ المَوْتِ القَتيلُ

وما للسّيفِ إلاّ القَطْعَ فِعْلٌ … وأنْتَ القاطعُ البَرُّ الوَصُولُ

وأنْتَ الفارِسُ القَوّالُ صَبْراً … وقَد فَنيَ التكلّمُ والصّهيلُ

يَحيدُ الرّمحُ عنكَ وفيهِ قَصْدٌ … ويَقصُرُ أنْ يَنالَ وفيهِ طُولُ

فلَوْ قَدَرَ السّنانُ على لِسانٍ … لَقالَ لكَ السّنانُ كما أقولُ

ولوْ جازَ الخُلودُ خَلَدتَ فَرْداً … ولكِنْ ليسَ للدّنْيا خَليلُ