يا فاءَ فراغي، يا راءَ رعودي وطفولة برقي، يا ألفَ لذائذي

القصوى، يا غيماً يتجلّى حرفاً يعشقُ ثوبَ أميرتي الطفلة في وقت

البهجةِ، يمنحها باقاتِ الورد البريّ يقبّلها بنثيث الأمطارِ

البيضاء ويأخذها للأرجوحةِ واسعةً بحدائق من أخضر ما يمكن في

كأسٍ من ضوء لا يفنى، يأخذها للريح ويجلدُ، من أجلِ

إشارتها، الدهرَ الجبارَ، ويرسمُ لوحتها غامضةً بخيوطِ الوحشةِ

والزرقة، فجرِ الشفتين، ويخلط أقواسَ الحبّ بثوب مسرّتها،

يشعلُ نهديها كي يخطفها للأعلى ويحلّق مذهولاً ثملاً وشديد

المعنى. أنتِ معي، كفّكِ كفّي، عيناكِ بعيني والليل يموء ويفتح

عينيه بعيداً نحو الأقصى. يا لطفولة أعضائي ونعومة أغنيتي حد

دخول المعنى في اللامعنى، يا وصل لذائذي القصوى:

يا لمسرّاتي. يا لعواصف تترى. انقلبتْ فينا الأرجوحةُ سرّاً

وسقطنا في الأسودِ والأحمرِ، في الموتِ المرِّ فضائح كاملة

وجراراً كُسِرتْ في عيدِ الحرمانِ ومقتل شمسِ طفولتي الكبرى.

لم تأخذنا الأرضُ إليها. لم تحملنا الريحُ وكفّكِ ضاعت في البحرِ

وكفّي. جسدي قربكِ وقريب منكِ ولا أمسكه، وسقطنا في

العتمةِ وسط فراغ الفاء، غباء الراء وألف القسوةِ، غين الغفلةِ.

ألقانا الهجرانُ بعيداً أبعد مما هو أعلى وقريباً مما هو أدنى،

ضعنا طفلين بسوق ذئابٍ غاضبةٍ فارتجفت دمعتنا في الليلِ،

الطينِ، الجسدِ الفاضحِ والمدن الموءودة حتى ظهرتْ في جسدينا

كلماتُ الموتِ فمتنا.