روحُ النفوسِ تنفُّسُ الصهباء … منْ دُونها كالصبح باللألاَءِ

فكأنها مِنْ فوق عرش زُجاجها … بلقيسُ تُجْلَى في حُلَى حسناء

وكأنها في الكأس شمسٌ قارنتْ … بُرْجَ الهلال فهلَّ بالأضواءِ

نظم الحبَابَ على شقائقِ أرضها … نثرُ اللآلىء من ندى الأنواء

لَمْ أدْرِ هل أبدتْ حَباباً زاهراً … أو عكسَ نورِ كواكب الجوزاء

تسرِي كسَرْي الروح في أعضائها … أو كالصَّبا في الروضة ِ الغنّاء

وتُعيدُ نشأتها المشيبَ إلى الصِّبا … فكأن عيسى جاء بالإحياء

تَرْوِي عن العصر القديم حديثها … بتسلسلٍ والدَّوْرُ في الندماء