رمى حشايَ ويا شوقي الى الرامي … لحظٌ برامة من ألحاظ آرام

رهنت في الحبّ نومي عند ناظره … لما اقترضت لجسمي منه أسقامي

أفدي الذي كنت عنه كاتماً شجني … حتى وشى نبت خدّيه بنمام

ممنع الوصل كم حالمت من شغفٍ … عدايَ فيه وكم عاديت أحلامي

ظلمت خدّيه بالألحاظ أجرحها … وحسن خدّيه ظلاّم لظلاّم

وما لبست به من أدمعي خلعاً … الاّ ووشيُ دمي فيها كأعلام

يا ليت شعري وقلبي فيه ممتحنٌ … ما ذا على عذلي فيع ولوامي

لا تخش من عاذلٍ قد جا يحاورني … يا سالبي في الهوى حلمي وأحلامي

وحقّ عينيك مالي في محبتها … سمعٌ لعين ولا ذالٍ ولا لام

ولا لفكري من شمسٍ ومن قمر … سوى جبيني في صبحي وإظلامي

سقياً لمعهد أنسٍ كان يسند لي … بوجهه الطلق عن بشر ابن بسام

حيث النسيم يجر الذيل من طربٍ … والزهر يرقص من عجبٍ بأكمام

والنهر طرسٌ تخط الريح أسطره … والقطر يتبع ما خطّت بإعجام

والكأس في يد ساقيها مصورة … تضيء من حول كسرى ضوء بهرام

قد أسرجت وعدت للهم ملجمة … فهي الكميت باسراجٍ وإلجام

أنشئ بها العيش ينمو من محاسنه … ما ليس يحصره الناشي ولا النامي

وأجتلي كأسها والشمس ما جليت … و لا ترشف منها الشرق في جام

شهور وصلٍ كساعاتٍ قد انقرضت … بمن أحب وأعوامٌ كأيام

ولّت كأني منها كنت في سنة ٍ … ثم انبرت ليَ أيامٌ كأعوام

مقلقلاُ بيد الأيام مضطرباً … كأنما استسقت مني بأزلام

قد حرَّمت حالتي طيب الحياة بها … كأن طيبَ حياتي طيبُ إحرام

هي المقادير لا تنفكّ مقدمة … وللحجى خطراتٌ ذات إحجام

أما ولي حالة ٌ عن مرّة ٍ نقلت … لأنقلن بها عن عزمِ همّام

وربّ شائمة عزمي ومرتحلي … الى حمى مصر أشكو جفوة الشام

قالت وراءك أطفالٌ فقلت لها … نعم ونعمى ابن فضل الله قدَّامي

لولاعليّ ابن فضل الله ما استبقت … سفائن العيس في لجّ الفلا الطامي

لعاقد خنصر المدَّاح يوم ثنا … وموضح الجود فيهم بعد إبهام

ربّ السيادة في إرثٍ ومكتسبٍ … فيالها ذات أنواعٍ وأقسام

سد ياعلي بن يحيى كيف شئت فما … في فرعك المجتنى والأصل من ذام

وارفع الى عمرٍ إسناد بيتك في … فضلٍ وفصلٍ وتقديمٍ وإقدام

بيت تسامى الى الفاروق منصبه … فكاتبته العلى بالمنصب السامي

منظم طاب حتى تمّ مفخره … فكم الى طيب يعزى وتمّام

إسم حروف المعالي فيه واضحة … وكل عالٍ سواكم حرف إدغام

لو طاولتكم نجوم الأفق ما بلغت … قوادم النسر منكم ترب أقدام

بأول الحال منكم أو بآخره … يراكم الله تأييداً لإسلام

إما بأرماح أقلامٍ لكم عرفت … لياقة الحدّ أو إرماح أقلام

تحمون سرح الهدى بدأً ومختتماً … وتنهضون بإنعام وإرغام

منكم عليٌّ نماه للعلى عمرٌ … فحبذا ثمرات المغرس النامي

ندبٌ سما وحمت ملكاً براعته … فذاً له الناس من سامٍ ومن حام

محسّن الخلق والأخلاق تألفه … عقائل الفضل عن وجدٍ وتهيام

من أجل ما عقد المّداح خنصرهم … عليه ميز من جلي نجا تام

لا عيب فيه سوى علياء حالته … عن صف ما شئت من عيٍّ وإفحام

تدري سرائر نجوانا عوارفه … إما بصائب فكرٍ أو بإلهام

لو أن للبحر جزأً من مكارمه … ألقى على الطرق دراً موجه الطامي

جارى حياه بحار الأرض يوم ندى … ويوم علم فروّى غلة الظامي

فالبحر يزبد من غيظٍ يخامره … والبرق يضحك من عجز الحيا الهامي

والعدل يغمض جفن السيف في دعة … من بعد ما كان جفناً دمعه دامي

أما الملوك فقد أغنى ممالكها … تصميم منطقة عن حد صمصام

ذو اللفظ علّمت المصغي فصاحته … قول المدائح فيه ذات إحكام

فلو مزجتَ أباريق المدام به … ما رجعت صوتَ فأفاءٍ وتمتام

يا فاضلاً لو رنت عين العماد له … لبات يخفق رعباً برقه الشامي

غطّى ثناك على عبد الرحيم فما … ترنو لأنجمه أبصار أفهام

وقدج طوى نظمك الطائيّ منهزماً … لما برزت بأطراسٍ كأعلام

ليخبر الملك في مناك عن قلمٍ … صان الأقاليم عن تخبير مستام

أشدّ من ألف في الكفّ يكرع من … نون وأمنع يوم الروع من لام

تغاير الوصف في يوم العطاء به … والناس ما بين مطعانٍ ومطعام

وراثة لك يا ابن السابثقين علاً … في بثّ مكرمة ٍ أو حسم آلام

كأن أهل العلى جسمٌ ذووك له … هامٌ وأنت يمين العين في الهام

ان كنت في الوقت قد أوفيت آخرهم … فانك العيد وافى آخر العام

شكراً لأوقات عدلٍ قد أنمت بها … عين الرعايا فهم في طيب أحلام

وأنجمٍ خدمت علياك فهي اذاً … نعم الجواري التي تدعى بخدّام

أبحت يا صاحب السرّ النوال وقد … منعت ما خيف من ظلمٍ وإظلام

وأنجدتنا على الأمداح منك لهى ً … الى الورى ذات إنجاد وإتهام

خذها منظمة الأسلاك معجزة … بالجوهر الفرد فيها كلّ نظّام

مصرية من بيوت الفضل ما عرفت … فيها بنسبة جزارٍ وحمَّام

أنت الذي أنقذتني من يدي عدمي … آلاؤه ومحت بالبرّ إعدامي

فعش مع الدهر لا إبرام في سبب … لما نقضت ولا نقضٌ لابرام

ودم لحمدٍ وآلاءٍ ملأت بها … جهاتي الست من جاهٍ وإنعام

فواضل عن يميني والشمال ومن … فوقي وتحتي ومن خلفي وقدّامي