ركب الحجاز سرى الحادي بهم ودنا … …

وخلفوني أقاسي الشوق والحزنا … …

ومذ رأوني بأرض الشام مرتهنا … …

شدوا المطايا وقد نالوا المنى بمنى … وكلهم بأليم الشوق قد باحا

تلك البلاد سرت فينا منائحها … …

وقد تباشر غاديها ورائحها … …

وحين لذ لهم في الأرض سائحها … …

سارت ركائبهم تندى روائحها … طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا

هم الرجال أجل الوافدين هم … …

لنحو أحبابهم قد أسرعت همم … …

طابوا بطيبة طيبا وانجلت غمم … …

نسيم قرب النبي المصطفى لهم … روح إذا شربوا من ذكره راحا

أواه لم أقض يوم البين من وطر … …

والشوق ألقى فؤاد الصب في خطر … …

فصحت للبدو لما كنت في حضر … …

يا سائرين إلى المختار من مضر … سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا

كم ذا أسلي فؤادي قصد محضرة … …

لهم وروحي عنهم غير صابرة … …

وكم نقول لهم من غير مقدرة … …

إنا أقمنا على عجز ومعذرة … ومن أقام على عجز كمن راحا