رفعتْ رايتي على العشاقِ … وَاقتَدَى بي جَميعُ تلكَ الرّفاقِ

وتنحى أهلُ الهوى عن طريقي … وَانْثَنى عَزْمُ مَنْ يَرُومُ لحَاقي

سرتُ في الحبّ سيرة ً لم يسرها … عاشِقٌ في الوَرَى على الإطْلاقِ

ودعاتي تجولُ في كلّ أرضٍ … وطبولي يضربنَ في الآفاقِ

مَثُلَ العاشِقُونَ فَوْقَ بِساطي … في مُقامِ الهَوَى وَتحتَ رِوَاقي

ضربتْ سكة ُ المحبة ِ باسمي … وَدَعَتْ لي مَنابِرُ العُشّاقِ

كانَ للقوْمِ في الزّجاجَة ِ باقٍ … أنَا وَحدي شرِبْتُ ذاكَ البَاقي

شَرْبَة ٌ لا أزالُ أسكَرُ منها … ليتَ شِعري ماذا سَقَاني السّاقي

أنا في الحبّ ألطفُ الناسِ معنى ً … دَمِثُ الخُلْقِ ذو حَوَاشٍ رِقاقِ

أعْشَقُ الحُسنَ وَالمَلاحَة َ وَالظّرْ … فَ وَأهوَى مَحاسِنَ الأخْلاقِ

لم أخُنْ في الوَدادِ قَطّ حَبيباً … فينادى عليّ في الأسواقِ

شِيمَتي شِيمَتي وَخُلْقيَ خُلقي … ولَوَ انّي أموتُ ممّا أُلاقي

لطفتْ في وصفِ الهوى كلماتي … أينَ أهلُ القلوبِ والأشواقِ

وَإذا ما ادّعَيتُ في الحُبّ دَعْوًى … شهدَ العاشقونَ باستحقاقي

شَنّفَ السّامِعينَ دُرُّ كلامي … وَتَحلّتْ أجيادُهُمْ أطْوَاقي