راحَ الرفاقُ ولمْ يرحْ مرارُ … وَأقَامَ بَعْدَ الظّاعِنينَ وَسَاروا

لاتَبْعَدَنّ وَكُلُّ حَيٍّ هَالِكٌ … وَلِكلّ مَصرَعِ هالِكٍ مِقْدارُ

كانَ الخِيارِ سِوى َ أبيهِ وَعَمّهِ، … وَلِكُلّ قَوْمٍ سادَة ٌ وَخِيَارُ

لايُسلِمُونَ لدى الحَوادثِ جارَهمْ … و همُ لمنْ خشى الحوادثَ جارُ

و أقولُ منْ جزعٍ وقد فتنا بهِ … و دموعُ عيني في الرداءِ غزار

للدافنينَ أخا المكارمِ والندى … للهِ ما ضمنتْ بك الأحجار

لما غدوا بأغرَّ أروعَ ماجدٍ … كالبدر تستسقى بهِ الأمطارُ

كادَتْ تَقَطَّعُ عندَ ذلكَ حَسرَة ً … نَفسي وَقَدْ بَعُدَ الغَداة َ مَزَارُ

صَلّى الإلَهُ عَلَيكَ من ذي حُفَرة ٍ … خَلَتِ الدّيارُ لَه فَهُنّ قَفَارُ

وَسَقَاكَ مَنْ نَوْء الثُّرَيّا عارِضٌ … تَنْهَلّ مِنْه دِيمَة ٌ مِدْرَارُ