راحَتْ سُلَيْمَى تَدْعُوكَ بِالْعَنَدِ … وبالمنى في غدٍ وبعد غد

قَالَتْ: سَنَلْقَاكَ فَرْطَ سَابِعَة ٍ … فَقُلْتُ: يَا برْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ

لَيْتَ الْحَدِيثَ الذِي وَصَفْتِ لَنَا … يكون بيعاً بالمال والولد

ثم انثنت وانتظرت موعدها … أرجو وفاءً به على الأمد

حَتَّى إِذَا مَا عَدَدْتُ سَابِعَة ً … وَزِدْتُ سَبْعاً فَضْلاً عَلَى الْعَدَدِ

قالت: بعيني عين موكلة ٌ … والأسد حولي فكيف بالأسد

مَا زِلْتُ أغْتَرُّهُ وَأخْتِلُهُ … حَتَّى الْتَقَيْنا يَوْماً وَلَمْ نَكَدِ

حتام أدعو الصبى وأتبعه … والموت دان والله بالرصد؟

كل امرئ تارك احبته … وصائرٌ تُرْبَة ً من الْبلد؟

قد كنت أمشي إليك جائرة ُ … فالآن حين اقتصدتُ فاقتصد

فَقُلْتُ لمَّا الْتوتْ بِنائِلِها … وسملت عينها ولم تذد:

يا أسْمح النَّاسِ بِالسَّلام ويَا … أبخلهم بالصفاء والصفد

يَا قَوْمِ نَفْسِي لهَا مُعَلَّقَة ٌ … مَا بَعْدَ نَفْسِي بِصَالِحٍ جَسَدِي

شط علي الهوى يكلفني … لقيان سعدى وليس بالصدد

كروا علي الرقاد أتركها … وَعَلِّلُونِي بِهَا مِنَ الْوَحَدِ

طال انفرادي بها وما انفردت … بِسَاهِرِ اللَّيْلِ مَائِلِ الْوُسُدِ

يَشْكُو إِلَيْها هَوًى يُمَوِّتُهُ … غَمّاً وَلاَ يَشْتَكِي إِلَى أحَدِ

أرْمَدُ مِنْ نَأيِهَا وَلَوْ قَرُبَتْ … يوماً شفت عينه من الرمد

وصاحبٍ قال لي ووافقني … مَلآنَ وَجْداً وَبَاتَ لَمْ يَجِدِ:

لا تَعْجَلِ الأَمْرَ قَبْلَ مَوْقِتِهِ … ما حم آتٍ والنفس في كبد

فَقُلْتُ: غَيُّ الشَّبَابِ يَتْبَعُنِي … قُولِي رَضِينَا فَنَمْ وَلاَ تَجِدِ

دعني وسلمى أعش بلذتها … إِنْ سَاعَفَتْ أوْ أمُتْ مِنَ الْكَمَدِ

يا ويحها طفلة ً خلوت بها … لَيْسَتْ ذُنُوبِي فِيهَا مَنَ الْعَدَدِ

فاعهدينا من الظنون على تبـ … ليغ واش من قول ذي حسد

قد تبت مما كرهت فاحتسبي … غُفْرَانَ مَا جِئْتُ غَيْرَ مُعْتَمِدِ

لَمَّا وَجَدْنَا قَالَتْ لِقَيْنَتِهَا: … قولي وضينا فنم ولا تجد

كَانَتْ عَلَى ذَاكَ مِنْ مَوَدَّتِنَا … إِذْ نَحْنُ مِنْ عَاتِبٍ وَمُصْطَرِدِ

نَطوِي بِهَا الدهْرَ حِينَ نُنْكِرُهُ … طَيّاً وَنَشْفِي بِهَا صَدَى الْكَمِد

حتى انثنى العيش من مريرتها … فِي صَوْتِ حَادٍ يَحْدُو بِهَا غَرِدِ

فَاعْذِرْ مُحِبّاً بِفَقْدِ جِيرَتِهِ … متى يبن من هويت تفتقد