رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ … ويخفضُ كل ذي شِيمَ شريفه

كمثل البحر يغرق فيه حيٌّ … ولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ

أو الميزانِ يخفض كلّ وافٍ … ويرفعُ كل ذي زنة ٍ خفيفهْ

كذلك دأبُه فينا وإنا … على ما كان في حُصُنٍ مُنيفه

بناها أوَّلُونا فاعتصمنا … بها وبأنفُسٍ فينا عفيفه

إذا ما جهْلُه أربى علينا … حملناه بألبابٍ حصيفه

وندْرأُ بؤسه بالصبر حتى … نُفرِّجه بأذهانٍ لطيفه

إلى أن يرحم الله المرجَّى … لكلِّ شديدة ٍ منه عنيفه