ذكَرْتُ وِصَالَ البيضِ وَالشّيبُ شائعُ، … وَدارُ الصِّبَا مِنْ عَهدِهِنّ بَلاقِعُ

أشتِ عمادُ البينِ واختلفَ الهوى … ليَقْطَعَ مَا بَينَ الفَرِيقَينِ قاطِعُ

لَعَلّكَ يَوْماً أنْ يُسَاعفَكَ الهَوَى … فيجمعَ شعبيْ طية ٍ لكَ جامعِ

أخالِدَ ما مِنْ حاجَة ٍ تَنْبَرِي لَنَا … بذِكْرَاكِ إلاّ ارْفضّ منّي المَدامِعُ

وَأقْرَضْتُ لَيلى الوُدَّ ثُمّتَ لمْ تُرِدْ … لتَجزِي قَرْضي، وَالقُرُوضُ وَدائِعُ

سَمَتْ لكَ مِنها حاجَة ٌ بَينَ ثَهْمَدٍ … وَمِذْعَى وَأعْنَاقُ المَطيّ خَوَاضِعُ

يسمنَ كما سامَ المنيحانِ أقدحاً … نَحَاهُنّ من شَيبانَ سَمحٌ مُخالِعُ

فهلاَّ أتقيتِ اللهَ إذْ رعتِ محرماً … سَرَى ثمّ ألْقَى رَحْلَهُ فهوَ هاجِعُ

و منْ دونهِ تيهٌ كأنَّ شخاصها … يحلنَ بأمثالٍ فهنَّ شوافعِ

تحنُّ قلوصي بعدَ هدءٍ وهاجها … وَمِيضٌ على ذاتِ السّلاسِلِ لامِعُ

فقلتُ لها حنى َّ رويداً فانني … إلى أهْلِ نَجْدٍ مِنْ تِهامَة َ نازِعُ

تَغَيّضُ ذِفْرَاهَا بِجَوْنٍ، كأنّهُ … كحيلٌ جرى في قنفذِ الليثِ نابعِ

ألا حَيّيَا الأعرَافَ من مَنبِتِ الغَضَا … وَحَيثُ حَبا حَوْلَ الصرِيفِ الأجارعُ

سلمتَ وجادتكَ الغيوثُ الروابعُ … فَإنّكَ وَادٍ، للأحِبة ِ، جامِعُ

فلمْ أرَ يا بنَ القرمِ كاليومِ منظراً … تجاوزهُ ذو حاجة ٍ وهوَ طائعُ

أتَنْسَينَ ما نَسرِي لحُبّ لِقائِكُمْ … وَتَهْجِيرَنَا وَالبِيدُ غُبرٌ خَوَاشِعُ

بني القينِ لاقيتمْ شجاعاً بهضبة ٍ … رَبِيبَ حِبَالٍ تَتّقِيهِ الأشَاجِعُ

فإنّكَ قَينٌ وَابنُ قَينَينِ، فاصْطَبِرْ … لذلكَ إذْ سُدّتْ عَلَيكَ المَطالِعُ

وَلّما رَأيتُ النّاسَ هَرّتْ كِلابُهُمْ، … تَشَيّعتُ، إذْ لمْ يَحْمِ إلاّ المُشايِعُ

و جهزتُ في الآفاقِ كلَّ قصيدة ٍ … شَرُودٍ، وَرودٍ، كُلَّ رَكْبٍ تُنازعُ

يَجُزْنَ إلى نَجرَانَ مَن كانَ دونَهُ، … وَيَظْهَرْنَ في نَجدٍ وَهُنّ صَوَادِعُ

تَعَرّضَ أمْثَالُ القَوَافي، كأنّهَا … نجائبُ تعلو مربداً فتطالعِ

أجئتمْ تبغونَ العرامَ فعندنا … عرامٌ لمنْ يبغي العرامة َ واسعِ

تشمسُ يربوعٌ ورائي بالقنا … وَعادَتُنَا الإقْدَامُ، يَوْمَ نُقارِعُ

لنا جبلٌ صعبٌ عليهِ مهابة ٌ … مَنيعُ الذُّرَى في الخِندِفيّينَ فَارِعُ

و في الحيَّ يربوعٍ إذا ما تشمسوا … وَفي الهُندُوَانِيّاتِ للضيْمِ مَانعُ

لنا في بني سعدٍ جبالٌ حصينة ٌ … و منقذٌ في باحة ِ العزَّ واسع

و تبذخُ منْ سعدٍ قرومٌ بمفزعٍ … بهمِ عندَ أبوابِ الملوكِ ندافعِ

لسعدٍ ذرى عادية ٍ يهتدي بها … وَدَرْءٌ على مَنْ يَبْتَغي الدَّرْء ضَالعُ

وَإنّ حِمى ً لم يَحْمِهِ غَيرُ فَرْتَنَى ، … و غيرُ ابنِ ذي الكيرينِ خزيانُ ضائعِ

رَأتْ مالكٌ نَبْلَ الفَرَزْدَقِ قصّرَتْ … عن المَجدِ، إذْ لا يأتَلي الغَلوَ نَازِعُ

تَعَرّضَ حتى أُثْبِتَتْ بَينَ خَطْمِهِ … وَبَينَ مَخَطّ الحاجِبَينِ القَوَارِعُ

أرى الشيبَ في وجهِ الفرزدقِ قد علا … لهَازِمَ قِرْدٍ، رَنَّحَتْهُ الَّصوَاقِعُ

و أنتَ ابنُ قينٍ يا فرزدقُ فازدهرْ … بكِيرِكَ، إنّ الكِيرَ للقَينِ نَافِعُ

فإنّكَ إنْ تَنفُخْ بكِيرِكَ تَلْقَنَا … نُعِدّ القَنَا وَالخَيلَ، يوْمَ نُقارِعُ

إذا مُدّ غَلْوُ الجَرْيِ طاحَ ابنُ فَرْتَنى … و جدَّ التجاري فالفرزدقُ ظالعُ

و أبا بنو سعدٍ فلو قلتَ أنصتوا … لتُنشِدَ فيهِمْ، حَزّ أنفَكَ جادِعُ

رَأيتُكَ، إذْ لم يُغنِكَ الله بالغِنى ، … لجأتَ إلى َ قيسٍ وخدكَ ضارعِ

وَقَد كانَ في يَوْمِ الحَوَارِيّ جاركمْ … وَذُخْرٌ لَهُ في الجَنْبَتَينِ قَعَاقِعُ

يقولُ لليلى قينُ صعصعة َ اشفعي … وَفيما وَرَاءَ الكِيرِ للقَينِ شَافِعُ

إذا أسْفَرَتْ يَوْماً نِسَاءُ مُجاشِعٍ … بَدَتْ سَوْءة ٌ مِمّا تُجِنّ البَرَاقِعُ

مَنَاخِرُ شَانَتْهَا القُيُونُ، كأنّها … أنوفُ خنازيرِ السوادِ القوابعِ

مَباشِيمُ عَنْ غِبّ الخَزِيزِ كأنّمَا … تصوتُ في أعفاجهنَّ الضفادعِ

و قدْ قوستْ أمُّ البعيثِ وأكرهتِ … على الزفرِ حتى شنجتها الأخادع

لَقد علِمَتْ، غيرَ الفِياشَ، مُجاشِعٌ … إلى منْ تصيرُ الخافقاتُ اللوامعُ

لَنَا بَانِيَا مَجْدٍ، فَبَانٍ لَنَا العُلى ، … و حامٍ إذا احمرَّ القنا والأشاجعِ

أتَعْدِلُ أحسَاباً كِرَاماً حُمَاتُهَا … بأحْسابِكُمْ؟ إنّي إلى الله رَاجِعُ

لقوميَ أحمى في الحقيقة ِ منكمُ … و أضربُ للجبارِ والنقعُ ساطع

وَأوْثَقُ عِنْدَ المُرْدَفَاتِ، عَشِيّة ً، … لحَاقاً إذا مَا جَرّدَ السّيْفَ لامِعُ

و أمنعُ جيراناً وأحمدُ في القرى … إذا اغبر في المحلِ النجومُ الطوالعِ

وَسَمامٍ بِدُهْمٍ غَيرِ مُنْتَقِضِ القوَى … رَئيسٍ سَلَبْنَا بَزَّهُ، وَهوَ دَارِعُ

نَدَسْنَا أبَا مَنْدُوسَة َ القَينَ بالقَنَا … ومَارَ دَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَة َ نَاقِعُ

وَنَحْنُ نَفَرُنَا حاجِباً مجدَ قَوْمِهِ … و ما نالَ عمروٌ مجدنا والأقارعِ

وَنَحْنُ صَدَعْنا هامَة َ ابنِ مُحَرِّقٍ … فما رقاتْ تلكَ العيونُ الدوامعِ

وَما بَاتَ قَوْمٌ ضَامِنِينَ لَنَا دَماً، … فتوفينا إلا دماءٌ شوافعُ

بمرهفة ِ بيضٍ إذا هيَ جردتْ … تألقُ فيهن المنايا اللوامعُ

لقدْ كانَ يا أولادَ خجخحَ فيكمُ … مُحوَّلُ رَحْلٍ للزُّبَيرِ وَمَانِعُ

و قدْ كادَ في يومِ الحواريَّ جاركمْ … أحاديثُ صَمّتْ من نَثاها المَسامِعُ

و بتمْ تعشونَ الخزيرَ كأنكمْ … مطلقة ٌ حيناًةو حيناً تراجعُ

يقبحُ جبريلٌ وجوهَ مجاشعِ … وَتَنْعَى الحَوَارِيَّ النّجُومُ الطّوَالِعُ

إذا قيلَ أيُّ الناسِ شرٌّ قبيلة ً … و أعظمُ عاراً قيلَ تلكَ مجاشعُ

فأصْبَحَ عَوْفٌ في السّلاحِ وَأصْبَحَتْ … تفشُّ جشاءلتٍ الخزيرِ مجاشعٍ

نَدِمْتَ عَلى يَوْمِ السّباقَينِ بَعدَمَا … وَهَيْتَ فلَمْ يُوجَدْ لوَهيكَ رَاقِعُ

فما أنتمُ بالقومِ يومَ افتديتمْ … بِهِ عَنْوَة ً،، وَالسَّمهَرِيُّ شَوَارِعُ