دَعَتِ الهمومَ إلى شغافِ فُؤادي، … وحمتْ جوانبَ مُقْلَتَيَّ رُقادي

وُرْقٌ بتفجقة ٍ تنوحُ أليـفـَـــــهـــا … غَلَسَ الدُّجُنَّة ِ في ذُرَى الأعــوادِ

ولقد أُزيحُ الهَمَّ حينَ ينوبُني، … والشّوْقُ يقْدَحُ في الْحَشا بزِنادِ

بمُدامة ٍ ورثَ الزّمانُ لُبابَها، … عنْ ذي الأوائلِ من أكابر عادِ

زادتْ على طولِ التقادُمِ عِـزّة ً ، … ودعتْ لآخرِ عهْدِها بنَفَادِ

حتى تَطَّلّعَها الزّمانُ ، وقد فَرَتْ … حُجُبَ الدّنانِ بناضرٍ حــدّادِ

فكأنّما صَبَغَ التقادُمُ ثوْبَها، … والكأسُ في عرْسِ الْمُدام، بجادِ

تسْعَى إليّ بكأسِها كرْخيّة ً، … يختصّها نَدْمــانُهــا بــوَدادِ

ناطَتْ بعاتِقِها الوِشاحَ؛ كما ترى … بطَلاً يُحاوِلُ نجدة ً بنِجادِ

فَرَأتْ عقودُ الرّاحِ دُرَّ وشاحِها، … فحكيْنَهُنَّ، وهُنّ غيرُ جَمــادِ

فتلألأ النّورَانِ نورٌ ساطِعٌ، … ومنظّمٌ أرِجٌ على الأجْيادِ

و مُرِنّة ٍ جمعتْ إلى نُدَمــائِها … بِدَعَ السّرُورِ يقُدْنَ كلّ مقــادِ

لمّا تَغَنَّتْ ، والسّرورُ يحثّهـا: … رَحَلَ الخليطُ جِمالَهمْ بسوادِ