دَعوْتُكَ لما أنْ بدَتْ ليَ حاجَة ٌ … وَقلتُ رَئيسٌ مثلُه مَنْ تَفضّلا

لَعَلّكَ للفَضْلِ الذي أنتَ رَبُّهُ … تغارُ فلا ترضى بأنْ تتبدلا

إذا لم يكنْ إلا تحملُ منة ٍ … فمنكَ وأما من سواكَ فلا ولا

حَمَلْتُ زَماناً عنكُمُ كلّ كُلفَة ٍ … وخففتُ حتى آنَ لي أنْ أثقلا

ومن خُلُقي المَشهورِ مذ كنتُ أنّني … لغَيرِ حَبيبٍ قَطّ لَنْ أتَذَلّلا

وقد عشتُ دهراً ما شكوتُ بحادثٍ … بلى كنتُ أشكو الأغيَدَ المُتَدَلِّلا

و ما هنتُ إلا للصبابة ِ والهوى … و ما خفتُ إلا سطوة ََالهجرِ والقلى

أروحُ وأخلاقي تذوبُ صبابة ً … وأغدو وأعطافي تسيلُ تغزلا

أُحبُّ منَ الظّبيِ الغَريرِ تَلَفّتاً … وأهوى منَ الغصنِ النضيرِ تفتلا

فما فاتَني حظّي من اللّهوِ وَالصِّبا … وما فاتني حظيّ من المجدِ والعلى

ويا رُبّ داعٍ قد دَعاني لحاجَة ٍ … فعلتُ له فوقَ الذي كانَ أملا

سَبَقتُ صَداهُ باهتمامي بكلِّ ما … أرادَ ولم أحوجهُ أنْ يتمهلا

وَأوْسَعْتُه لمّا أتَاني بَشَاشَة ً … ولُطْفاً وَتَرْحيباً وخُلقاً وَمَنزِلا

بسطتُ لهُ وجهاً حيياً ومنطقاً … وفياً ومعروفاً هنياً معجلا

وراحَ يَرَاني مُنعِماً مُتَفَضّلا … ورحتُ أراهُ المُنعِمَ المُتَفَضِّلا