دواليك من دهر يواليك بالنجح … ففتح إلى عيد وعيد إلى فتح

كما بشرت بالغيث بارقة الحيا … وأسفر عن شمس الضحى فلق الصبح

وريح من الإقبال تعصف بالعدى … وتنشأ للإسلام بالوابل السح

حيا منك يا يحيى على الدين والهدى … بوارقه في الكفر خاطفة اللمح

جدير الندى أن تتبع المن بالمنى … وسم العدى أن تنكأ القرح بالقرح

ب فوفيت من سعي الجهاد تجارة … مضاعفة الأضعاف نامية الربح

كما بشرت بالغيث بارقة الحيا … وأسفر عن شمس الضحى فلق الصبح

رفعت لها أعلام نصر كأنما … كستها طيور اليمن أجنحة النجح

تمور بها في كل بحر من الوغى … سوابح محمود لها شيم السبح

إذ الحرب بالأبطال في لجة الردى … تذكرهم بلقيس في لجة الصرح

وسيفك في الأعناق والسوق مقتد … بسيف سليمان الموكل بالمسح

لمعت به في جو ناجر لمعة … ثنت كبد الشيطان دامية الجرح

وصبحتها في جنح ليل من القنا … أحل بها ليل الأسى مطبق الجنح

فأية أم للضلال قهرتها … بنيها بضرب في الطلى فائز القدح

وبيضة كفر كم وكم لك أسمحت … ببيضة خدر لا تواتي يد السمح

جللن عن الأكفاء قدرا وأوجها … فأصممن عن خطب وأخرسن عن نكح

فسرعان ما أبرزت منهن للفلا … غدائر تمسي في سنا أوجه تضحي

مظللة بالحافقات كأنها … ظباء تهادى في ذرا الأيك والطلح

كواعب إلا أنهن كواكب … جلوت سناها من سنا السيف والرمح

ترد إلينا عن سهامك فيهم … سهام عيون حربها موشك الصبح

وتسفر عن أشباه ما نضحت به … سيوف سبتها من دم شرق النضح

فهاتيك أم الكفر ناجر بعدها … ظلاما بلا نجم وليلا بلا صبح

لبست بها ثوب الفخار مجددا … وغادرتها تلتف في خلق المسح

تباكي صدى الهام التي تركت بها … سيوفك عن ذات المحاسن والملح

وعبرة ثكلى ما تقلب ناظرا … إلى أفق إلا يقول لها سحي

وينعى إليها كل بيضة فتنة … ستتركها قيضا هشيما بلا مح

بما قد رأى في كل ماء أممته … لتشفي منها غلة الظمإ البرح

وإن أشرعت من دون مشربه القنا … وكاشر عنه الأسد دامية الألحي

فأي دلاء فيه أدليت ماتحا … وأية أشطان مددت إلى المتح

هوائم بيض لا يصد بها الروى … وسمر ظماء لا يعللن بالنشح

. . . . . . . . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . .. . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . . . . .