دعوني لذكرى حسنه أقتضي العذلا … ليملأ سمعي عنه أحسن ما يملى

بروحي أمرّ الناس نأياً وجفوة ً … وأحلاهمُ ثغراً وأملحهم شكلا

يقولون في الأحلام يوجد شخصه … فقلت ومن ذا بعده يجد الأحلا م

ومن لي بطرف يستزير خياله … وقد حلف التسهيد من بعده أن لا

روى وجهه من تحت صدغيه معرضاً … فأعدم طرفي ذلك الروض والظلاّ

و كلفتني في رحلتي وإقامتي … على حسنه المطلوب أن أضرب الرملا

كأني لم أختم على تبر خده … بلثم ولم أجعل عناقي له قفلا

ولم يسع نحوي شخصه أو خياله … فان لم أصب من وصله الوبل فالطلا

على أنَّ لي فيه أماني فكرة … أعيد على رغم الحسود بها الوصلا

و لي في الذي أهوى هوى فلوانه … تكلف لي عطفاً لناديته مهلا

و كان بودي لو أطقت تسلياً … فحققت عنه صبوتي كلما ملاَّ

و حملت عنه ما عناه فلم أدع … على خصره سقما ولا جفنه ثقلا

تحكم في ودي لديه وسلوتي … فأحسن في أحكامه العقد والحلاّ

و إني على ظني به وصبابتي … لأقنع من يدري على الطرف أن يجلى

أبى الله أن يجزي بذكرى أسرة … تطفلت في العليا على مجدهم طفلا

فيالك بيتاً لا يقال لأهله … عزيز علينا أن نرى ربعكم يبلى

و لو حل بي طيفاً وللراح سورة ٌ … بعقلي لم أسلك به غير ما حلا

سجَّية آباء كرامٍ ورثتها … وفقه عفاف يجمع الفرع والأصلا

و يدعو حماه طالباً بعد طالب … الى المال يستجدى أو العلم يستجلى

فياليت شعري هل أراني واقفاً … على بابه لا أقتضي أقتضي الكتب والرسلا

فآوي بشط النيل طرفي وناقتي … وأطرح في تياره السرح والرحلا

و أسكن حيث الشهب حصباء واطئ … وحيث يمد العز من فوقها ظلا

و حيث أصوغ اللفظ أهلاً لمدحه … وأما سوى لفظي هناك فلا أهلا

و حيث زماني فهو ضدٌّ معاكس … يعود إذا طارحته صاحباً خلا

أقول أبو جهل فلما أحفني … ظلال الحمى العالي أقول أبي جهلا

هنيئاً لوفد سائرين لبابه … لقد حمدوا المسرى وقد عرفوا السبلا

و ان امرأ أسرت اليه جياده … ليعظم أن يرضى الهلال لها نعلا

وإن لقاضي المسلمين عوارفاً … بها كم أقمنا للثنا شاهدا عدلا

ونحواً من العلياء نزه وضعه … فما الاسم منقوص ولا الفعل معتلا

ردوا بحره واستصغروا ورد جعفر … وقيسوا به الآمال واطرحوا الفضلا

بني دلف طبتم وطاب قديمكم … فأكرم بكم فرعاً وأكرم بكم أصلا

و جزتم مدا العلياء لم يتل سبقكم … ولكن على الأسماع ذكركم يتلى

فلا طرقت أيدي الخطوب لكم حمى … ولا فرقت عين الزمان لكم شملا