دخلتُ مصرَ غنياً … وَلَيسَ حالي بخَافِ

عشرونَ حملَ حريرٍ … وَمِثلُ ذاكَ نَصافي

وجملَة ٌ مِن لآلٍ … وَجَوْهَرٍ شَفّافِ

وَلي مَماليكُ تُركٌ … مِنَ المِلاحِ النّظافِ

فَرُحْتُ أبسُطُ كَفّي … وبالجزيلِ أكافي

وصِرْتُ أجمَعُ شَملي … بسالِفٍ وَسُلافِ

وَلا أزالُ أُواخي … وَلا أزالُ أُصافي

وصارَ لي حرفاءٌ … كانُوا تَمامَ حِرافي

وكلَّ يَوْمٍ خِوانٌ … منَ الجدا والخرافِ

فبِعْتُ كلّ ثَمينٍ … معي منَ الأصْنافِ

وَاستَهْلَكَ البَيعُ حتى … طَرّاحَتي وَلِحافي

صرَفْتُ ذاكَ جَميعاً … بمصرَ قبلَ انصرافي

وصِرْتُ فيها فَقِيراً … من ثروتي وعفافي

وذا خروجيَ منها … جوعانَ عُرْيانَ حافي