دال السكون من الحراك الدائم … وأقر بعد السهد عين النائم

دنيا يعود العقل في تصريفها … حيران بين غريمها والغانم

حتى ليسأل من أضلهما إذا … ما قاس بين حليمها والحالم

إن تأس مصر فما أساها أنها … مفجوعة في لوذعي عالم

أو كاتب كالنيل في فيضانه … أو خاطب كلازاهر المتلاطم

او جهبذ متثبت مستعصم … بالحق لا يلوي بلومة لائم

او ذائد عن مجد امته إذا … عز النصير وصال كل مخاصم

أو باحث عما طوت أسفارها … طي الجواهر في بطون مناجم

تبكي اولئك كلهم في راحل … راع القلوب بأي خطب داهم

فتعددت ارزاؤها وتفاقمت … في رزئه المتعدد المتفاقم

شيخ العروبة أين صائن غرثها … ومعيد نضرة عهده المتقادم

بل أين في الفسطاط موئل قومها … من بارح يخلي المزار لقادم

يفد الغريب إليه وهو كأنه … يمشي من الشواق بين معالم

دار أجد بها النوى لنزيلها … أشهى الطرائف من قرى ومكارم

تتنافس الزينات ترحيبا به … ويكاثر الإيناس جودالطاعم

فعلينه ولسمعه ولقلبه … ولجسمه فيها فنون ولائم

فدح المصاب وقد ألم بقسور … ورد ذكي الطرف أروع باسم

سقيت نضارة وجهه صفو الندى … من شيبه بع الشباب الفاحم

بأصم إلا أن تحدثه العلى … بحديث غايات سمت وعظائم

او أن يباح له بحاجة آمل … أو أن تسر إليه شكوى كاتم

بمحبب في قلب كل موادع … ومبغض في وجه كل مصادم

جلد على الآفات لم يحرق على … سؤل إذا ما فات سن النادم

وعلى التباين في العواقب ينثني … بجديد فخر أو بعرض سالم

حسب المجاهد سعيه إن لم يفز … شرف المرام مشرف للرائم

سلخ الغوالي من سنيه مكافحا … دون العروبة كل باغ آثم

ومعاتبا أسيافها أن أغمدت … والغمد أكال لنصل الصارم

ومعالجا أزماتها ما أعضلت … بمضاء مقدام ودربة حازم

ومقربا شقق الخلاف وواصلا … ما قطعته يد الشقاق الفاصم

جاهدعدوك ما استطعت جهاده … اما أخاك فما استطعت فسالم

حق البلاد عليك أعلى حرمة … من أن يضاع بمزريات سخائم

يا أمة الضاد التي في حبها … بذل النفيس ولم يكن بمساوم

إن تكرمي بالحق ذكرى ماجد … فالمجد لا يرضيه نوح حمائم

علم الاولى ماتوا وليت بنهيمو … علموا بأن الموت ضربة لازم

وبأن عمرا يستطال على القذى … غ طال لا يعدو تمهل غرام

وبأن خاتمة المطاف قريبة … لخي الشقاء وللقرير الناعم

هي حكمة لله بالغة وإن … خفيت وذلك حكم حكم أعدل حاك م

ألعبد يعطي من حطام بائد … والله يجزي بالنعيم الدائم