خَلِيلَيَّ، عوجا حَيِّيا اليَوْمَ زَيْنَبا … وَلا تَتْرُكاني صَاحِبَيَّ وَتَذْهَبا

إذا ما قضينا ذاتَ نفسٍ مهمة ٍ … إليها وقرتْ بالهوى العينُ فاركبا

أقول لواشٍ سالني، وهو شامتٌ، … سعى بيننا بالصرمِ حيناً، وأجلبا

سؤالَ امرىء ٍ يبدي لنا النصحَ ظاهراً، … يُجنُّ خِلاَلَ النُّصْحِ غِشَّا مُغَيَّبا

على العهدِ سلمى كالبريءِ وقد بدا … لنا، لا هداه الله، ما كان سببا

نَعاني لَدَيْهَا بَعدما خِلْتُ أَنَّهُ … له الويل عن نعتي لديها قد اضربا

فَإنْ تَكُ سَلْمَى قَدْ جَفَتْني وَطَاوَعَتْ … بعاقبة ٍ بي، منْ طغى وتكذبا

فقدْ باعدتْ نفساً عليها شفيقة ً، … وقلباً عصى فيها المحبَّ المقربا

ولست، وإن سلمى تولتْ بودها، … وأصبحَ باقي الودّ منها تقضبا

بِمُثْنٍ سِوَى عُرْفٍ عَلَيْهَا فَمُشْمِتٍ … عُدَاة َ بِهَا حَوْلي شُهودا وَغُيَّبا

سوى انني لابدّ إن قال قائلٌ، … وذو اللبِّ قوالٌ إذا ما تعتبا

فلا مرحباً بالشامتين بهجرنا، … وَلاَ زَمَنٍ أَضْحَى بِنا قَدْ تَقَلَّبا

وما زالَ بي ما ضمنتني من الجوى ، … وَمِنْ سَقَمٍ أَعْيَا عَلَى مَنْ تَطَبَّبا

وَكَثْرَة ِ دَمْعِ العَيْنِ، حَتَّى لَوَ انَّني … يراني عدوٌّ شامتٌ لتحوبا