خَلا الجِزْعُ مِنْ سَلْمَى ، وَهاتيكَ دارُها … كأنَّ مخطَّ النُّؤي منها سوارُها

وقدْ نزفَ الوجدُ المبرِّحُ أدمعي … فَهَلْ عَبْرَة ٌ ياصاحِبَيَّ أُعارُها

هِيَ الدّارُ جادَتْها الغَوادِي مُلِثَّة ً … تهيِّجُ أشجاناً فأينَ نوارُها؟

ضَعيفَة ُ رَجْعِ االنَّاظِرَيْنِ خَريدَة ٌ … يَرِقُّ ِلأَثْناءِ الوِشاح ِإِزارُها

وقفتُ بها أبكي وتذكرُ أينقي … مناهلَ يندى رندُها وعرارُها

وتمتاحُ ماءَ العينِ منِّيَ لوعة ٌ … مِنَ الوَجْدِ تَسْتَقْري الجَوانِحَ نارُها

وَأَذْكُرُ لَيْلاً خُضْتُ قُطْرَيْهِ بِالحِمى … وبتُّ يلَّهيني بسلمى سرارُها

نَفَضْتُ بِهِ بُرْدَيَّ عَنْ كُلِّ رِيبَة ٍ … تَشينُ، وَلَمّا يَلْتَبسْ بِيَ عارُها