خليليّ منْ أشتاقُ في البعدِ منكما … فلوْ كانَ شوقاً واحداً لكفاني

خليليّ وجدي كالذي قد علمتما … فهَلْ مثلَ وَجدي أنتُما تجدانِ

خَليلَيّ قَدْ أبصَرْتُما وَسمِعتُما … فهَلْ ليَ في أهلِ المحبّة ِ من ثانِ

وَجَدّدْتُما لي صَبوَة ً قد نَسيتُها … وعهدَ غرامٍ كانَ منذُ زمانِ

كأنّ غُرابَ البَينِ يَوْمَ فِراقِنا … أعارَ فؤادي شدة َ الخفقانِ

على أنّني ذاكَ الوَفيُّ الذي لَهُ … عهودُ هوى ً تبقى على الحدثانِ

فَما فاضَ ماءُ النّيلِ إلاّ بمَدْمَعي … لَقَدْ مَرَجَ البَحْرَينِ يَلْتَقِيانِ