خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ … ليسَ النَّجاحُ معَ الحريصِ الناصبِ

تأتي المقيمَ وما سعى حاجاتهُ … عَدَدَ الْحَصَى وَيَخِيبُ سَعْيُ الْخَائِبِ

فاترك مشاغبة َ الحبيبِ إذا أبى … ليس المحبُّ على الحبيبِ بشاغبِ

غَلَبَتْكَ «أمُّ مُحَمَّدٍ» بِدَلاَلِهَا … وَالْمُلْكُ يُمْهَدُ لِلأَعَزِّ الْغَالِبِ

واهاً “بأمِّ محمَّدٍ” ورسولها … ورقادِ قيِّمها وسُكْر الحاجبِ

لم أنسَ قولتها: أراكَ مشيَّعاً … عبثَ اليدينِ مولَّعاً كالشَّاربِ

أحْسِنْ صَحَابَتَنَا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ … بَعْضَ اللُّبَانَة ِ باصْطِنَاعِ الصّاحب

وَإِذَا جَفَوْتَ قَطعْتُ عَنْكَ مَنَافِعِي … والدَّرُّ يقطعهُ جفاءُ الحالبِ

لله درُّ مجالسٍ نُغِّصتها … بَيْنَ الْجُنَيْنَة ِ والْخَلِيجِ النَّاكِب

أيْنَ الذينَ تَزُورُ كُلَّ عَشِيَّة ٍ … يَأتِيك آدبهم وَإِنْ لَم تَأدبِ

ذهبوا وأمسى ما تذكَّرُ منهمُ … هَيْهَاتَ مَنْ قَدْ مَاتَ لَيْسَ بِذَاهِبِ

منعتكَ “أمُّ محمَّدٍ” معروفها … إِلا الْخَيالَ، وَبِئْسَ حَظُّ الْغَائبِ

نَزَلتْ على بَرَدى وَأنْتَ مَجَاوِرٌ … حَفْرَ الْبُصَيْرَة ِ كالْغَريبِ الْعاتِبِ

لا تشتهي طرفَ النَّعيم وتشتهي … طَيَّ الْبِلاَدِ بِأَرْحَبيٍّ شَاحِب

وَإِذَا أرَدْتَ طِلاعَ ”أمِّ محَمَّدٍ” … غَلَبَ الْقَضَاء وَشُؤْمُ ”عَبْدِ الْواهِبِ”

عِلَلُ النِّساء إِذَا اعْتَللْنَ كثِيرَة ٌ … وسماحهنَّ منَ العجيب العاجبِ

فاصبِرْ على زَمَنٍ نَبَا بِك رَيْبُهُ … ليْسَ السُّرورُ لنا بحتمٍ وَاجب

وَلقَدْ أزُورُ على الْهَوى وَيَزُورُنِي … قَمَرُ الْمَجَرَّة ِ في مَجَاسِدِ كاعِبِ

أيَّامَ أتَّبِعُ الصِّبَا وَيَقُودُنِي … صَوْتُ الْمَزاهِرِ وَالْيَرَاع القاصِبِ

سقياً “لأُمِّ محمد” سقياً لها … إِذْ نَحْنُ في لَعِبِ الشَّبَابِ اللاَّعب

بَيْضَاء صَافِيَة الأَدِيم تَرَعْرَعَتْ … في جلدِ لؤلؤة ٍ وعفَّة ِ راهبِ

فَإِذَا امْتَرَيْتَ لبُونَ «أمِّ محمَّد» … رجعت يمينك بالحلابِ الخائب

فَارْجِع كمَا رَجَعَ الْكرِيمُ وَلا تَكُنْ … كمُقَارِفٍ ذَنْباً وَلَيْسَ بِتَائِب

ورضيتَ من طولِ الرَّجاء بيأسه … وَالْيَأسُ أمثلُ مِن عِدَات الْكاذِب