خساسة ُ البيهقي والبين … لم تُر في واحدٍ ولا اثنيْنِ

في لؤم كلبيْن إن كشفتهما … كشف امتحانٍ وقبحِ قردين

وجهلِ عَيْرين إن سألتهما … عن بابِ علم وحُمق تيسين

إن وعدا أخلفاك ما وعدا … أو حدّثا حدثاك بالمَيْن

أو حُمِّلا من أمانة ٍ طَرَفا … كانا الظِّنينين لا الأمينيْن

هذا يبيع القريضَ من شرهٍ … ووالديه معا بفلسين

باع كلام الأمير مُرتغبا … عنه بقُوَّارَتَي رغيفين

وفَضلة ٍ من عصيدة ٍ خمختْ … وبائعُ الزينِ مُشتري الشين

يا لك من بائع بلا ورق … ينشُده ناقدٌ ولا عين

والبينُ في المخزيات يشرُكه … لاباركَ اللهُ في الشريكين

أسد إلى البينِ كل عارفة ٍ … يَجْزِك من شيْ بضعفين

فيه وفي الباهلي مُعتبَرٌ … إياه أَسدي إليه عُرفين

وسَّطه مجلسُ الأمير وأح … ياهُ وقد مات مِيتة الدَّين

فكان ما كان من مثوبته … أَوْرَده الله مَوْردَ الحين

ثم الدمشقيُّ بعد صاحبه … فليعتبر ناظرٌ بعينين

إنَّ قريضاً يكون حاملُهُ … في الناس كالبيهقيِ والبين

لم يُحسنا قطُّ صُنْعَهُ وإذا … ما أنشداه حُلويْن

عندي كالسيف في يديْ رجلٍ … لا بطلٍ مُحرَّب ولا قين

فليس بالمحسن القتالَ ولا … صانعَ صدقٍ صناعَ كفَّين

من شرِّ أصلين إن نسبتهما … لاشك فيه وشرِّ فرعين