إلى: عبد الرزاق الربيعي

(1)

الخرافة ُاتسعتْ

لتشملنا جميعاً جميعاً

والحفلة ُالتنكّرية ُاكتملتْ

اخترنا أنا وأنتَ يا حرفي الجارح

دورَ العراة

ليس لأننا نحبّ العري فقط

بل لأننا لا نملك الملابس

وحتّى لو أعْطِينا شراذم الملابس المستعملة

فمن يؤكّد لنا أننا نستطيع ارتداء ما يسترنا

بعد هذا التعريّ العجيب؟

(2)

الخرافة ُاتسعتْ

أطفالنا في المهد، مَن لهم؟

الله لهم.

وأحزاننا في المهد، مَن لها؟

السوط لها.

وأساطيرنا في الحرف، مَن لها؟

اللاجدوى لها.

بل العبث يا حرفي المغفّل

فالخرافة اتسعتْ واشترتْ

مظلةً لأحلامها المثقوبة

وخرجتْ عاريةً إلى الشارع

فتبعها كلُّ سفهاءِ الأرض.

(3)

الخرافةُ اتسعتْ

(مَن أنتَ؟ ومِن أين أتيت؟) سألني السائل.

فدهشتُ وأنا أحملقُ في عينيه.

(مَن أنتَ؟ وإلى أين ستذهب؟) سألني السائل.

فاحرنجمتُ ودمعت ْعيناي

(مَن أنتَ؟ وأين ستموت؟)

نظرتُ إلى جثتي: لم تزل الحرارة فيها

فبكيت.

(4)

الخرافة ُاتسعتْ

في العواصم التي ترتدي العقال والمايوه

بحثنا لأحزاننا عن منافٍ جديدة

فهرب الأصدقاءُ منا

تركونا نؤكل في الصحراء.

الخرافة ُاتسعتْ اتسعتْ

حتّى أنني أنا الذي حملتُ حرفي صليباً

وسط العواصم

بكيتُ وغنّيت

غنّيتُ وصلّيت

صلّيتُ وتهجّدت

ونظرتُ فلم أجد مَن يعينني على حفر قبري

سوى الموتى الذين استقبلوني وجثتي

في شلالِ ضحكٍ هادر.