الحزن فوق جدار القلب قد كتبا … وعانق الصمت رب الشعر وانتحبا

ما العمر ما الشعر ما الأحلام نغزلها … إذا الحكاية كانت كلها لعبا

ويسكب العمر في الكاسات خدعته … فنشرب الكأس والعمر الذي هربا

ونرفع النخب كي ننسى خديعتنا … تلك الخديعة لم نعرف لها سببا

جئنا وخلنا طويلاً درب رحلتنا … فردنا الدرب للحلم الذي صلبا

تركتنا والأسى يستلّ مهجتنا … رحلت حتى تزيد الهم والتعبا

كل البساتين جاءت من منازلها … تسائل الناس والتاريخ والكتبا

ما حلّ بالشعر يمضي لا يكلمنا … معفر الوجه بالأحزان مكتئبا

قالوا : رحلت فما صدقتهم أبداً … وخلت كل مقال منهم كذبا

مازلت في بردى في كل أغنية … تعانق الشمس والأجرام والشهبا

تنام فوق ضفاف الشوق منتشياً … تصب في دنِّهِ الأشعار والطربا

وتكتم الحزن فوق الحزن محترقاً … فبات قلبك بالآلام مضطربا

نادت دمشقُ أبا توفيق وانتحبت … أين الذي عمره للحب قد وهبا

فقلتَ :”إن جراحي لا ضفاف لها … فمَّسحي عن جبيني الحزن والتعبا

حبي هنا وحبيباتي ولدن هنا … فمن يعيد لي العمر الذي ذهبا “