خاطر بقلبك إما صبوة الغالي … فيما أحب وإما سلوة السالي

هذا مكر الهوى فاعطف على نظر … في بابليته هندي بلبال

من كل ذي هيف ترنو لواحظه … إليك من لهذم في صدر عسال

أبل كل سقيم غير ناظره … وغير جسمي ما هما بإبلال

كم ليلة بت من كأسي وريقته … نشوان أمزج سلسالا بسلسال

وبات لا تحتمي عني مراشفه … كأنما ثغره ثغر بلا وال

يا مطلقي ما بقي للحب من جسدي … وفي يديهم فؤادي رهن أغلال

إن شئتم علم حالي بعد فرقتكم … فأنصتوا للحمام العاطل الحالي

خذوا حديث غرامي عن مطوقة … تتلو ضلالي في فرع من الضال

لم تتركوا لي سوى نفس أجود بها … والجود بالنفس غير الجود بالمال

إذا غضبتم وبات الوجد يشفع لي … إلى رضاكم رأيت السقم أشفى لي

شغلتم نظري عمن نخالسه … لحظ الهوى وتفرغتم لإشغالي

ويا سنا شعري نفرت عن بصري … بيض الأوانس واستنفرت عذالي

هب أن ليل شبابي زال فاحمه … عني فما بال أسحاري وآصالي

كفوا رياح الصبا عني فما بكرت … إلا بنار هوى قلبي بها صال

تجري النعامى فما بالي وقد خطرت … بالركب ما خطرت إلا على بالي

توافدت رسلها بالشوق موقرة … فأدمعي بين إسراب وإرسال

كأن عيني في فضل انسكابهما … يدا أبي غانم جادت بأفضال

وتلك مزنة جود كلما ابتسمت … تبجست بملث الفضل هطال

غمر يصدك عن تكذيب مادحه … ما عند كفيه من تصديق آمالي

يثري فلا يستقر المال في يده … كأنه عذل في سمع مختال

متيم ببنات الفكر وهي به … مفتونة فهو لاشال ولا سال

تداركت حاله ودا ومحمدة … ما غيرت غير الأيام من حالي

ألهى توالي دهري عن أوائله … حتى تسليت بالباقي عن الخالي

غارت حميته مني على حكم … في الشعر يجري عليها حكم جهال

ريعوا لها وهي أعمار مخلدة … كأنني زرتهم منها بآجال

فافتك بالجود ما في غل باخلهم … منها وحقق أقوالا بأفعال

وابتز ما لملوك العصر من فكري … وللأماثل من مضمار أمثالي

أرخصت ودي لمن يغلي مساومتي … سماحة فأنا المسترخص الغالي

يا من يزار فيلفى عنده كرم … بلا حجاب ومجد بالعلى حال

تواضعا في علو زاده شرفا … ما أحسن الشرف الداني من العالي

أنت الجواد الذي ممن يماثله … في غربة ومن الآلاء في آل

ما فال رأي القوافي منك في رجل … ترى نداء اسمه ضربا من الفال

من كان من عرب أو كان من عجم … فأنت يا سعد من يمن وإقبال