حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء … واحذرا طرف عينها الحوراء

إنَّ في عينها دواءً وداءً … لِمُلِمٍّ والدَّاءُ قبْل الدَّواء

ربَّ ممسى ً منها إلينا رغـ … م إزاءٍ لا طاب عيشُ إزاء

أسْقمتْ ليْلة َ الثُّلاَثاء قلْبِي … وتصدَّت في السَّبتِ لي لشقائي

وغداة الخمِيسِ قدْ موَّتتْنِي … ثُمَّ راحتْ في الحُلَّة ِ الخضْراء

يوْم قالتْ: إِذا رأيْتُك فِي النَّوْ … م خيالاً أصبتَ عيني بداء

واسْتخفَّ الفُؤادُ شوْقاً إِلى قُرْ … بك حتَّى كأنَّني في الهواء

ثُمَّ صدَّتْ لِقْوِ حمَّاءَ فِينا … يا لقوْمِي دَمِي علَى حمَّاء

لا تلوما فإنها من نساء … مشرفات يطرفن طرف الظباء

وأعينا امرأً جفا ودَّهُ الحيُّ … وأمسى من الهوى في عناء

اعرضا حاجتي عليها وقولاَ: … أنسيت السَّرَّار تحت الرِّداء

ومقامِي بيْن المصلَّى إِلى المِنْبرِ … برِ أبكي عليك جهد البُكاء

ومقال الفتاة ِ : عودي بحلمٍ … ما التَّجنِّي من شيمة الحلماء

فاتَّقي الله في فتى شفَّهُ الحب … وقولُ العدى وطولُ الجفاء

أنْت باعدْتِهِ فأمْسى مِن الشَّوْ … قِ صريعاً كأنَّهُ في الفضاء

فاذكري وأيهُ عليك وجودي … حسْبُك الوأيُ قادحاً في السَّخاء

قد يسيءُ الفتى ولا يُخلفُ الو … عد فأوفي ما قلت بالرَّوحاء

إِنَّ وعْد الكرِيم ديْنٌ عليْهِ … فاقْضِ واظْفرْ بِهِ علَى الغُرماء

فاسْتهلَّتْ بِعَبْرة ٍ ثُمَّ قالتْ … كان ما بيْننا كظِلِّ السَّراءِ

يا سليمى قومي فروحي إليهِ … أنْتِ سُرْسُورتِي من الخُلطاء

بلِّغيهِ السَّلام منِّي وقولي: … كُل شيْء مصِيرُهُ لِفناء

فتسلَّيتُ بالمعازفِ عنها … وتعزَّى قلْبِي وما منْ عزاء

وفلاة ٍ زوراءَ تلقى بها العيـ … العينَ رِفاضاً يمْشِين مشْيَ النِّساء

بِالرَّكْبِ، فضاء … ً موْصُولة ً بِفضاء

قدْ تجشَّمتُها وللجندبِ الجوْ … نِ نِداءٌ فِي الصُّبْح أوْ كالنِّداء

حين قال اليعفورُ وارتكض الآ … لُ بريعانهِ ارتكاض النِّهاء

بِسبُوحِ اليَدَيْنِ عامِلة … الرِّجْلِ مَرُوحٍ تغْلُو مِن الغُلْوَاءِ

همُّها أنْ تزُورَ عُقْبة َ في المُلْكِ … كِ فتروى من بحره بدِلاءِ

مالِكِيٌّ تنْشقُّ عَنْ وجْهِهِ الحرْ … بُ كما انشقَّت الدُّجى عن ضياءِ

أيّها السَّائِلِي عنِ الحزْم والنَّجْدة ِ … والبأسِ والنَّدى والوَفَاءِ

إنَّ تلك الخلال عند ابنِ سلم … ومزِيداً مِنْ مِثْلِها فِي الغَنَاء

كخراج السَّماءِ سيبُ يديهِ … لقريبٍ ونازحِ الدَّارِ ناءِ

حرَّم اللَّه أنْ ترى كابْنِ سلْم … عُقْبة ِ الخيْرِ مُطْعِمُ الفُقَراء

يسقطُ الطَّيرُ حيثُ ينتثر الحبُّ … وتُغشى منازلُ الكرماءِ

ليس يعطيك للرِّجاءِ ولا الخو … فِ ولَكِنْ يَلَذُّ طَعْمَ العَطَاء

لاَ وَلاَ أَنْ يُقَالَ شيمتُه الجو … دُ ولَكِنْ طَبَائِعُ الآبَاءِ

إِنَّمَا لَذّة ُ الجَوَادِ ابْنِ سَلْم … في عطاء ومركبٍ للقاء

لا يهابُ الوغى ولا يعبدُ المـ … ـالَ ولكنْ يُهينهُ للثَّناءِ

أرْيَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمْطِرُ … لَ وأخرى سمٌّ على الأعداءِ

قَدْ كَسَانِي خَرًّا وأخدَمَنِي الحُو … رَ وخلاَّ بنيَّتي في الحُلاء

وحَبَانِي بِهِ أغَرَّ طَوِيلَ البا … عِ صلتَ الخدَّينِ غضَّ الفتاء

فَقَضَى اللَّه أْن يَمُوتَ كما مَا … تَ بنونا وسالفُ الآباء

رَاحَ فِي نَعْشِهِ وَرُحْتُ إِلى ”عُقْبَة َ” … بة َ” أشكو فقالَ غيرَ نجاء

إِنْ يَكُنْ مِنْصَفٌ أصَبْتُ فَعِنْدِي … عَاجِلٌ مِثْلُهُ مِنَ الوُصَفَاء

فَتَنَجَّزْتُهُ أشَمّ كَجَرْوِ اللَّيْثِ … يثِ غاداكَ خارجاً من ضراء

فجزى الله عنْ أخيكَ ابنَ سلم … حينَ قلَّ المعروفُ خيرَ الجزاء

صنعتني يداهُ حتِّى كأنِّي … ذُو ثَرَاءٍ مِنْ سِرِّ أهْلِ الثَّرَاء

لا أبالي صفحَ اللَّئيمِ ولا تجـ … ري دموعي على الخؤونِ الصَّفاء

َفَانِي أمْراً أبَرَّ عَلَى البُخْلِ … بِكَفٍّ مَحَمْودَة ٍ بَيْضَاء

يشتري الحمدَ بالثَّنا ويرى الذَّ … مَّ فَظيِعاً كَالحَيَّة ِ الرَّقْشَاء

ملكٌ يفرعُ المنابرَ بالفـ … وَيَسْقِي الدَّمَاءَ يوْمَ الدِّمَاء

كم له منْ يدٍ علينا وفينا … وأيادٍ بيضٍ على الأكفَاء

أسَدٌ يَقْضَمُ الرِّجَالَ وَإْن … شِئْتَ فَغَيْثٌ أجَش ثَر السَّمَاء

قائِمٌ باللَّوَاء يَدْفَعُ بالمَوْ … تِ رِجَالاً عَنْ حُرْمَة ِ الخُلَفَاء

فعلى عقبة َ السَّلامُ مقيماً … وإذا سارَ تحتَ ظلِّ اللِّواء