حيَّ الديارَ بعاقلٍ فالأنعمِ … كالوحي في رقَّ الكتابِ المعجمِ

طَلَلٌ تَجُرّ بِهِ الرّياحُ سَوَارِياً، … و المدجناتُ منَ السماكِ المرزمِ

عَفّى المَنَازِلَ كُلُّ جَوْنٍ ماطِرٍ، … أوْ كلُّ معصفة ٍ حصاها يرتمي

أصَرَمْتَ حَاجَتَكَ التي قَضّيْتَها، … وَ معَ الظعائنِ حاجة ٌ لمْ تصرمِ

بقرٌ أوانسُ لمْ تصبْ غراتها … نبلُ الرماة ِ ولا رماحُ المستمى

أخْلَفْنَ كُلَّ مُتَيَّمٍ مَنَّيْنَهُ، … و جفونَ منزلة ِ الرهينِ المغرمِ

إنَّ البغيضَ لهُ منازلُ عندنا … ليستْ كمنزلة ِ المحبَّ المكرمِ

ما نَظْرَة ٌ لَكَ يَوْمَ تَجْعَلُ دُونَها … فضلَ الرداءِ وتتقي بالمعصمِ

و لقدْ قطعتُ مجاهلاً وَ مناهلاً … وَ جمامُ آجنها كلونِ الغدمِ

وَإذا المُطَوَّقُ باضَ في أرْجائِها، … حُسِبَتْ نَقائِضُهُ فلاقَ الحَنتَمِ

إنّ الوَلِيدَ خَلِيفَة ٌ لخَلِيفَة ٍ، … رَفَعَ البِنَاء عَلى البِنَاء الأعْظَمِ

فَعَلا بِنَاؤكُمُ الّذِي شَرّفْتُمُ، … وَلَكُمْ أبَاطِحُ كُلّ وَادٍ مُفْعَمِ

كمْ قدْ قطعتُ اليكَ منْ ديمومة ٍ … يهماءَ غفلُ ليلها كالأيهمِ

وَتَرَكْتُ نَاجِيَة المَهارَى زاحِفاً، … بعدَ الزورة ِ والجلالِ الأحزمِ

إنّ الوَلِيدَ هُوَ الإمَامُ المُصْطَفَى ، … بالنّصْرِ هُزّ لِوَاؤهُ، وَالمَغنَمِ

ذُو العَرْشِ قَدّرَ أنْ تكونَ خَليفة ً،، … ملّكْتَ فَاعلُ على المَنَابِرِ وَاسْلَم

وَرِثَ الأعِنّة َ وَالأسِنّة َ وَانْتَمَى … في بيتِ مكرمة ٍ رفيعِ السمِ

و رأيتُ أبنية ً خوتْ وتهدمتْ … وَبِنَاءُ عَرْشِكَ خالِد لَمْ يُهْدَمِ

تركَ النجاة َ وحلَّ حيثُ تمنعتْ … أعياصهُ ولكلَّ خيرٍ ينتمي

عَرَفَ البَرِيّة ُ أنّ كُلّ خَلِيفَة ٍ … مِن فَرْعِ عِيصِكَ كالفَنيقِ المُقرَمِ

خزمَ الأنوفَ وقادَ كلِ عمارة ٍ … صَعْبُ القِيادِ مُخاطِرٌ لَمْ يُخْزَمِ

وَبَنُو الوَلِيدِ من الوَلِيدِ بمَنْزِلٍ، … كالبدرِ حفَّ بواضحاتِ الأنجمِ

و لقدْ سمة تَ إلى النصارى سموة ً … رجفتْ لوقعتها جبالُ الديلم

إنَّ الكنيسة َ كانَ هدمُ بنائها … قَسْراً، فَكَانَ هَزِيمة ً للأخْرَمِ

فأراكَ ربكَ إذ كسرتَ صليبهمْ … نُورَ الهُدَى وَعَلِمتَ ما لم نَعْلَمِ

و إذا الكتائبُ أعلمتْ راياتها … وَكأنّهُنّ عِتَاقُ طَيْرٍ حُوّمِ

نطحَ الرؤوسَ بهامة ٍ … فتفرقوا … عَنها وَعَظْمُ فَرَاشِها لمْ يُهزَمِ

مِرْدى الحروبِ إذا الحرُوبُ توَقّدتْ، … وَحَياً إذا كَثُرَتْ عِمَادُ الرُّزّمِ

إني منَ المتنصفينَ سجالكمْ … ينفخنَ منْ ثبجِ الفراتِ الأعظمِ

أرجو سوابقَ ذي فواضلَ منهمُ … وَأخافُ صَوْلَة َ ذي شُبُولٍ ضَيغَمِ

أشْكُو إلَيْكَ وَرُبّمَا تَكْفُونَني … عَضَّ الزّمانِ وَثِقْلَ دَينِ المَغرَمِ

برُّ البلادِ مسخرٌ بحبي لكمْ … وَالبَحْرُ سُخّرَ بالجَوَارِي العُوّمِ

و ترى الجفانَ يمدها قمعُ الذري … مدَّ الجداولِ بالأتيَّ المفعمِ

و القدرُ تنهمُ بالمجالِ وترتمي … بالزَّوْرِ هَمْهَمَة َ الحِصَانِ الأدْهَمِ