حُيّيتماَ مِنْ مَرَبَّعٍ وَمَصِيفِ، … كانَا مَحَلّيْ زَيْنَبٍ، وَصَدوفِ

وكُسيتُما زَهْرَ الرّبيعِ وَعُشْبَهُ، … مُتَألّفَينِ بأحْسَنِ التّأليفِ

فلَقَدْ عهِدتُكُما، وَفي مغْناكُما … سُؤلُ المحبّ، وَحاجةُ المَشعوفِ

مِنْ كلّ مُرْهَفَةٍ يُجيلُ وِشاحَها … عِطفا قَضِيبٍ، في القَوَامِ، قَضِيفِ

تَهْتَزُّ في هَيَفٍ، وَما بَعَثَ الهوَى … مِنهُنّ مثلَ المُرْهَفاتِ الهِيفِ

بِيضٌ مَزَجنَ ليَ الوِصَالَ بهجرَةٍ، … وَوَصَلنَ لي الإغرَامَ بالتّكْليفِ

إذْ لا يُنَهنِهُني العَذولُ وَلا أُرَى … مُتَوَقّفاً لِلّوْمِ وَالتّعْنيفِ

حَتّامَ تُفْرِطُ في التَّصابِي لَوْعتي، … وَيَفيضُ واكفَ دَمعيَ المَذرُوفِ

فَلْتَعْزِفَنّ عَنِ الَبَطالَةِ همّتي، … وَلْيَقْصُرَنّ على الدّيارِ وُقُوفي

وَلأشكُرَنّ أبَا عَليٍّ، إنّ مِنْ … جَدْوَى يَدَيْهِ تَالِدي وَطَرِيفي

أعْلى مَكَاني طَوْلُهُ، فَأحَلّني … في باذِخٍ، عندَ الإمامِ، مُنيفِ

صَنَعَ الصّنائعَ في الرّجالِ، وَلم يكنْ … كمُلَعَّنٍ في البَحثِ وَالتّكشيفِ

وَكفى صرُوفَ الدّهرِ مضْطلِعاً بها، … وَالدّهْرُ تِرْبُ حوَادثٍ وَصرُوفِ

فمتى خَشيتُ منَ الزّمانِ مُلِمّةً، … لاقَيْتُها، فدَفَعتُها بوَصِيفِ

بالأبيَضِ الوَضّاحِ، حينَ تَنوبُهُ … حاجاتُنا، وَالأزْهَرِ الغِطرِيفِ

خِرْقٌ مِنَ الفِتيانِ، بَانَ مُبَرِّزاً … بكَمَالِهِ، وَفَعالِهِ المَوْصُوفِ

مَلِكٌ يُضِيءُ منَ الطّلاقةِ وَجهُه، … فَتَخالُهُ بَدْرَ السّماءِ المُوفي

ألله جارُكَ حَيثُ كُنتَ، مُمَتَّعاً … بِمَوَاهِبِ الإعزَازِ وَالتّشرِيفِ

إنّي لجَأتُ إلى ذَرَاكَ مُخَيِّماً … فيهِ وَعُذْتُ بظلِلّكَ المَألُوفِ

ما مَوْضِعي بمُذَمَّمٍ عِندي، وَلا … سَيْبي، وَقَد أكّدْتَهُ، بضَعيفٍ

لي حاجةٌ شَرُفَتْ، وَليسَ ببالغٍ … فيها الذي أمّلْتُ غَيرُ شَرِيفِ

وَقَدِ ابتَدَأتَ بمِثْلِها لا مَائِلاً … فيها إلى مَطْلٍ، وَلا تَسْوِيفِ

فَلَئِنْ ثَنَيْتَ بها، فلَيسَ بمنكَرٍ … أنْ تُتْبِعَ المَعرُوفَ بالمَعرُوفِ