حُلَلُ المحاسن نزهة الأبصارِ … والعيشُ تحت معاقد الزُّنّارِ

وإذا تنزَّه ناظري في روضةٍ … حنَّ الفؤاد إلى جنى الأثمارِ

فلذاك صار اللحظُ في حكم الهوى … مستشهداً عن غامض الأسرارِ

قد يستَدلُّ بظاهرٍ عن باطنٍ … حيث الدّخَان فثَمَّ موقِد نارِ

سمجٌ بمثلك صحبة الأشرارِ … وإخاء كلِّ مُهتَّك الأستارِ

فتجنَّبِ الأشرارَ تَجنُب شرَّهم … واختر لنفسك صحبة الأخيارِ

مَن لاذ بالفُجّار يُدعى فاجراً … وكذاك بَرّاً لاذ بالأبرارِ

ولأهلِه شَرَطٌ أذاهُ وغَيُّه … مَن أعجبَته مذاهبُ الشطّارِ

بَهرَجتَ جسمك والظنون جهابذٌ … عُكفٌ عليك وأنت كالدينارِ

ما بال ذكرك بالمسامع مُكرَهاً … قبحاً ووجهك نزهة الأبصارِ

فبحسن وجهك كن لعرضك صائناً … عمَّن يعرِّض نفسَه للعارِ

إنَّ القرين هو النظير فإن تكن … حرّاً فدونك صحبة الأحرارِ