حشى ً من نارِ صدكَ ذائبه … وتحسبها دموعاً ساكبه

ولم يفطن لها … سوى صبٍ أقام

درى ما قصتي فحاكى … لوعتي وجارى عبرتي

و بتنا كالحمائم في الحنين … و ما يدري الحزين سوى الحزين

فيالك من جفونٍ ضاربه … بأمثال السيوف القاضبه

اذا ما سلها … أبادت في الأنام

كحيل المقلة … شريف الوجنة ِ

بكيت دماً بمرآه الضنين … كأني فيه من عيني ظعين

بكأس للأنامل خاضبه … تحل عرى النفوس التائبه

و تنقص حبلها … فدع عنك الملام

زمانَ اللذة … و خذ يا منيتي

و لا تمدد إلى حلف يمين … فما الخصيب كفٍّ من يمين

إلى تلك اليمين الواهبه … تيممُ كل نفسٍ طالبه

و تأوي ظلها … على غيظ الغمامْ

رفيعُ النسبة ِ … نسيبُ الرفعة ِ

أغاثَ ندى يديه المعتفين … و أودى بأسهُ بالمعتدين

ولاقينا لها متواثبه … جوئزنا عليها واجبه

ففتحنا اللهى … بأنواع الكلام

فكم من منحة ِِ … محت من نزحة ِ

لها في كل سامعة ٍ رنين … يكاد بلحنها يشدو الجنين

على صحبِ الجفون الناهبه … متى تهدى الضلوع اللاهبه

تركتني لأجلها … إذا جنَّ الظلام

وهاجت حسرتي … على تلك التي

وما في دولة ِ الأحباب أمين … فينظرُ في قلوب المسلمين