أمد الروح كالطيف الشفيفِ … وكالنهر المعبأ في حروفي

لتُبدي وجدها بوحا وفيضا … وصمتا فاض بالسر الوريف

فأقرأ ما بدا منها لأخفي … رحيق الوجد في القلب الرهيفِ

فتنسكب الرؤى في العتم غيما … كأن الغيم في عتمي حليفي

أفك غيوبه حتى أراني … أسيرة رجفة اللحن اللطيف

تذوب الريح بي من فرط وجدي … وتفرد في دمي سر الرفيفِ

أهز الصمت كي أنسل منه … وكي ينسل كالمطر الخفيفِ

فأنهض من تبدد ما تبدى … وأجني ما تنافى من قطوفي

أنا يممت مذ يممت صمتي … وحزني شطر أشواق الخريفِ

أنا الحلم الذي يسعى كفيفا … ليبدو في رؤى الغيم المنيفِ

يرى ما لا يرى إلا عماءً … هي الرؤيا مع الحلم الكفيفِ

كفاني أنتقي مدا لطيفي … كفى حارت بأسراري طيوفي

أمد الروح أسماء تراءى … كشوفا في غيابات الكشوفِ

فتشرق بي يمامات الأغاني … وتسري في رؤى القلب الشغوفِ

حروفي من فراشات تصلي … على وهج القصيدة والنزيفِ