حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشة ٌ … فيا قمري قلْ لي متى أنتَ طالعُ

لقد فنيتْ روحي عليكَ صبابة ً … فَما أنتَ يا روحي العزيزَة َ صانِعُ

سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَة ٍ … وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ

فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ … وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ

وَغَيرُكَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ … إليهِ وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ

كأني موسى حينَ ألقتهُ أمهُ … وَقد حَرِمتْ قِدْماً علَيْهِ المَراضِعُ

أظُنّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدْتُهُ … وَإلاّ فَما عُذْرٌ عن الوَصْلِ مانِعُ

فقد راحَ غضباناً ولي ما رأيتهُ … ثلاثة ُ أيامٍ وذا اليومُ رابعُ

أرَى قَصْدَهُ أن يَقطَعَ الوَصْلَ بَينَنا … وَقد سَلّ سَيفَ اللّحظِ وَالسيفُ قاطعُ

وَإنّي على هَذا الجَفَاءِ لَصابِرٌ … لعلّ حبيبي بالرضى ليَ راجعُ

فإنْ تَتَفَضّلْ يا رَسُولي فقُلْ لَهُ … مُحبُّكَ في ضِيقٍ وحِلمُكَ وَاسِعُ

فو اللهِ ما ابتلتْ لقلبي غلة ٌ … ولا نشفتْ مني عليهِ المدامعُ

تذللتُ حتى رقّ لي قلبُ حاسدي … وَعادَ عَذولي في الهوَى وَهوَ شافعُ

فلا تنكروا مني خضوعاً عهدتمُ … فما أنا في شيءٍ سوى الحبّ خاضعُ