حار أمري بين أحلام الليالي … وسقاني الحبُ كاسات الوصالِ

كلما أفرغت كأسا قد سعى لي … أترع الساقي كؤوسا من خيالِ

ثم قال اشرب فقلت اشتد حالي … قال من يشرب سلافا لا يبالي

أيقظ العود من الصحو وغني … واغسل الروح بألحاني وفني

إنما العمر فناء دون لحن … فأعني أيها الليل أعني

إرفع اللحن إذا العمر هربْ … إنما العمر ليالٍ من طربْ

وأفض ماشئت من حسن عجبْ … إنما الحسن تجلى في حلبْ

صاغها الدهر سوارا من ذهبْ … وقلاعا من تراتيل الأدبْ

ثم زدني من غرام الحسن زدني … وأعدني من مسافاتي أعدني

فأنا روح سرت في خمر دنِ … وأنا طيف الهوى إن لم تجدني

هات كاس الراح وامنحني خلودي … واسقني الأقداح من خمر الوجود

فأنا يا صاح قد ضاقت قودي … أسعد الأرواح في الليل الشرود

واجعل الإصباح من بعض شهودي … وانثر الأفراح من لحن القدود

ياغزالي كيف جاز البعد عني … شتتوا شملي وتاه القلب مني

قدك المياس ياعمري أسرني … أيقظ الإحساس في صدري وعيني

ياسليل الكاس في دنيا الخيالِ … أنت أغلى الناس أحلام الليالي