(1)

جسدكِ مغلق

مثل دائرة من السحر

رسمتها بدمي

فسرق الجنّ حرفها الطلسمي.

جسدكِ مغلق

مثل خرافة تسير على قدمين

مثل ظهر سلحفاة عظيمة.

(2)

لم أحاول أن أفتتح جسدك

كانت تعوزني السكاكين والرقصات الوحشية

كانت تعوزني المعاول والحراب

كانت تعوزني المفاجأة والمعنى.

(3)

معنى مَن؟

معنى الأكاذيب المعاصرة

(كنتُ صادقاً كنبيّ)

معنى مَن؟

معنى المطر الاصطناعي.

(كنتُ مليئاً بالماءِ كفراتٍ عظيم)

معنى مَن؟

معنى البيع والشراء

(نعم، كنتُ الخاسر الأعظم).

(4)

جسدكِ مغلق

قلتُ للزمن: أعطني رمحاً لأكسر ظهر السلحفاة.

فأعطاني حرفاً.

والحرف – أيتها المرأة اللغز – لا يكسر ظهر السلحفاة

بل يكتب عليها التمائم والألغاز.

(5)

جسدكِ مغلق

كنتُ محتاجا أن أدخله

لأرى الشمس

أنا الأعمى الذي فقد بصره

قبل ميلاد المسيح بألف عام.

كنتُ محتاجاً أن أدخله

لألمس العيد

أنا اليتيم الذي ضيّع أباه

في زحمة السوق.

ولأجلس على العرش

أنا الأمير الذي ضيّع الملْك

في زحمةِ الدسائس والمؤمرات.

ولأكتب القصيدة

أنا الحرفُ الذي ضيّع شاعره النابغة

في زحمة الصور والمعاني.

ولأمسك طائر النبّوة

أنا الدم الذي ضيّع قلبه

في زحمة العبث العظيم.

جسدكِ مغلق

كنتُ محتاجاً أن أدخله

لأفتح أبواب الجنة

أنا الوليّ الذي صلبه أنصاره

في زحمةِ الواقعة

في زحمةِ الزلزلة

ثم بكوه حتّى الموت.