جمالك ليس يسمح بالجميل … وقلبي ليس يرضى بالبديل

بقانون المحبة قد قبلنا … وهل يسع المحب سوى القبول

فكيف رفضت لائحة المعنى … بمؤتمر الهوى قبل المثول

وكان بها صلاح من فساد … وكان بها شفاء من غليل

بأي سياسة نحظى بوصل … لقد حيرت ارباب العقول

ترد دليل حبي واشتياقي … وتصغي للوشاة بلا دليل

اتسمع قول واش مستبد … وأنت الحر ذو الرأي الأصيل

ملكت بحسنك الأحرار لكن … جهلت ادارة الملك الجليل

بطلعتك استضاء الشرق نوراً … فصن هذا الطلوع عن الافول

اسيل الخد ما طلت دماء … تضرع وجنة الخد الأسيل

حجت فاعلن الأعداء حرباً … فكائن حول خدرك من قتيل

وحول الثغر قد حاموا عطاشى … إلى ورد الزلال السلسبيل

فجرد دون ثغرك سيف لحظ … رهيف الحد ليس بذي فلول

ويا ريماً تعرض لاقتناص … حذارك من اخي قنص خنول

تغزلنا بحسنك فاستبانت … مزاياه وكانت في خمول

نجاهد في هواك وأنت تحمى … على أهل الهوى نهج السبيل

اقام ذووك في جدل ورحنا … ضحايا من صريع أو جريل

فنحن اصول مفخرك الزواكي … فكيف الفرع يهزأ بالأصول

عذارك أيها الرشأ المفدى … صحافي الفرع يهزأ بالأصول

سرى والشمس عال مجتلاها … ظلام العارض الساري العجول

تدب نماله من حول ثغر … جنى الشهد معلول الشمول

اغرب العارضين حللت شرفا … من الخدين جل عن الحلول

وكان الخد بالتوحيد أولى … فما معنى مشاركة الحلول

يظن اللحظ كل وللمنايا … مكان في شبا اللحظ الكليل

وما ألحاظه الا نصول … حذار حذار من تلك النصول

بعثنا بالنسيم لهم رسولا … فخان وما رعى شرف الرسول

وما نقل الحديث لهم صحيحاً … وهل يرجى الصحيح من العليل

فحسن عندهم وصل المعادي … وحسن عندهم هجر الخليل

فجامعة سعي فيها رمتنا … بتفريق العشيرة والقبيل

وقد برح الخفاء لكل عين … فما يغني اعتذار المستقيل

تستر بالدجى فبدا هلال … فبين موقف الداء الدخيل

فقل للكنك ان النيل وافى … يسومك خطة العاني الذليل

ولست بتارك هندا وسعدى … على ضغط المراقب والعذول

باكناف الحمى وطن سقينا … ثراه بعارض الدمع الهطول

سألناه فلم يسمح برد … سوى ان قال للعبرات سيلى

عهدت به الظباء العين قدماً … ممنعة الكناس بأسد غيل

غيارى لا يكاد الطيف وهناً … يلم بذلك السرب الخذول

وللراجي به غيث الايادي … وللاجى به حرم النزيل

فقد اضحى حماه مستباحاً … كأن العز آذن بالرحيل