تَنَحَّ لَحَاكَ اللّه لَسْتَ مِنَ العَدَدْ … وليسَ أُبوكَ الوَغْلُ بالسِّيدِ السَّنَد

مقامك مغمور وأنت مدفَّعٌ … وبَيتُكَ بَيتُ الْعَنْكَبُوتِ على الْعَمَد

نزلت بجيلٍ من ربيعة واسطٍ … وقد كنت ملقى ً بالعراء لمن ورد

فلمّا رأيت البحر دونك زاخراً … وَفَارَقْتَ أقْرَاطَ المُلَيْحَة ِ وَالثَّمَد

فَجَرْتَ وَلَمْ تَشْكُرْ لِمَوْلاَكَ نِعْمَة ً … وجَلَّلَك النُّعْمَى وَأنْتَ مَعَ النَّقَد

أَراكَ تُجَارِي الغُرَّ مِنْ آلِ عَامِرٍ … وأنت بهيم الَّلون حسبكَ من فند

دَعِ الفَخْر لِلأَحْرَارِ إِنَّكَ تَارِك … لأَفْعَالِهِمْ كلُّ امرىء رَهْنُ مَا مَهَدْ

أبُوكَ الذي يُعْطَى على ثَمَنِ اسْتِهِ … فَمَا نَفَعَ الخِنْزِيرَ مَا قَالَ كَاذِباً

فإن قلت إني ماجدٌ وابن ماجد … فقد قال خنزير السواد أنا الأسد

فإن نفع الخنزير ما قال كاذباً … ولا سرَّني ضغن الضَّغائن والحسد

وَبَيْتٍ كدخَّان السَّمَاءِ بنَيْتُهُ … على طامح العينين في رأسه ميد

وأنْسَيْتُهُ لَوْن السَّمَاءِ وَلَمْ يكُنْ … يرى غيرها من شدّة ِ الكبر والأود

وَأصْبَح يَنْفِي عَيْبَهُ تَحْتَ رِجْلِهِ … وتَحْتَ اسْتِهِ الملْحَاءِ إِنْ قَامَ أو قَعَد

وكنت إذا ضاقت عليَّ محَّلة ٌ … تَيَمَّمْتُ أخْرَى ولم يَضِقْ عَنِّيَ الْبَلَد

ومولى ً تولى عامداً فتركته … ومَا غَالَه إِنَّ الْعِقَابَ لِمَنْ عَنَدْ

وَمُعْتَرِضٍ سَكَّنْتُهُ بغَرِيبَة ٍ … لها مَذْهَبٌ في كُلِّ حَيٍّ وَمُنْتَقَدْ

إذا أخرجت مني لقومٍ حدا بها … من القوم حَادٍ خَلْفَهَا أيِّدٌ غَرِد

يصلي لها أذن الهمام ومن أتت … على سمعه من سوقة ٍ خرَّ أو سجد

وإنِّي لحمّال العدو على التي … إذا لَقِيَتْ أوْلاَد وَجْعَائهِ اقتصد

أشأو بني كعبٍ طلبت بمجهر … قَرِيب المَدَى يَا سَوْأة ً لكَ لاَ تَعُد

فَلا تَلُمِ النَّهْرِيَّ إنْ قَلَّ جَرْيُهُ … لَعَمْرُ أبِيكَ الوَالقِيُّ لَقَدْ جَهَد

ولكنَّمَا جَارَى الرِّيَاحَ بِعَبْدَة ٍ … فَمَرَّتْ فَلَمْ تحصر بحَدٍّ ولاجَلد