تَدَاوَلَني صُبْحٌ ومِسْيٌ وحِنْدِسٌ، … ومَرّ عليّ اليَوْمُ والغَدُ والأمسُ

يُضيءُ نَهارٌ، ثمّ يُخدِرُ مظلمٌ، … ويَطلُعُ بَدرٌ، ثمّ تُعقِبُهُ شَمس

أسيرُ عنِ الدّنيا، وما أنا ذاكِرٌ … لها بِسَلامٍ، إنّ أحداثَها حُمس

صرورَةَ ما حالينِ، ما لكِعابها، … ولا الرّكنِ، تقبيلٌ، لديّ، ولا لمس

ولم أرِثِ النِّصفَ الفتاةَ، ولم تَرِثْ … بيَ الرّبعَ، بل رِبعٌ تَطاوَلَ أو خِمس

لعَمري، لقد جاوَزتُ خمسينَ حِجّةً، … وحَسبيَ عَشرٌ، في الشّدائد، أو خمس

وإن ذهَبَتْ كالفَيْءِ، فهي كمغنمٍ … يُحازُ، ولم يُفْرَدْ، لخالقهِ، الخُمس

فللخَبرِ المَرْوى، وللعالَمِ القِلَى، … وللجَسَدِ المَثوى، وللأثرِ الطَّمس

بَدارِ بَدارِ الخَيرَ، يا قلبِ تائباً، … ألَستَ بِدارٍ أنّ منزليَ الرَّمس؟

وأجهَرُ حيناً، ثمّ أهمسُ تارةً؛ … وسيّانِ، عندَ الواحدِ، الجهرُ والهمس

وأقمُسُ في لُجّ النّوائبِ طالِباً؛ … ويُغرقني من دُونِ لؤلؤهِ القَمْس

ولم أكُ نِدّاً للكلابيّ أبتَغي، … من السُّؤرِ، ما فيه لذي شَنَبٍ غَمس