تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلا … حالَتو لستُ عن الصَّبابة ِ حائِلا

خَلَفَت مَدامعُنا النَّدى في رَبعِها … فتَناثَرَت طَلاًّ عليه ووابِلا

أَذْكَرنَنا زَمَنَ الشَّبابِ مُدَبَّجاً … و الدهرَ غِرّاًو الحبيبَ مُواصِلا

أيامَ يَجمعُ للجَمالِ مَحافلاً … ملءَ العُيونِو للغَرامِ مَحافِلا

حَرَكَاتِ أغصانٍ يُمَيِّلُها الصَّبا … هِيفاً فتَتبعُها القلوبُ مَوائِلا

و فوارغَ الأحشاءِ من بَرح الصِّبا … يُضْحِي الفَراغُ بهنَّ شُغلاً شاغِلا

رَدَّ الهَوى العُذريُّ فيك رِداءَه … و سُقِيتَ أوبة َ من تَرَّحلَ عاجِلا

قَصُرَت تحيَّاتُ الوَداعِ فلم أنَل … إلا مصافحة َ الكَواعِبِ نَائِلا

وصلٌ من الأطرافِ لو وُصِلَت به … عُرْفَ السَّوالفِ كان عُرفاً كامِلا

إن كانَ مكذوباً عليهفلمْ دعَا … عبدَ السَّلامِ ولم يُحذِّف واصِلا