تفهمه قلبي الشجيّ فهاما … ولم يره طرف الغبيّ فلاما

وعرفني بالحب في خدّ عارضٍ … بدا ألفاً ثم استدار فلاما

بوحي رشيق المقلتين إذا رنا … رمى في فؤاد المستهام سهاما

جعلت دموع العين جارية ً له … وصيرت قلبي في هواه غلاما

من الغيد حسبي ورد خدّيه نزهة … وريقته يا حسرتاه مداما

يقول حلالٌ خمر ريقي وليته … سقاني به كأساً وكان حراما

لئن تم عشقي في ملاحته لقد … تعشثقت بدراً في الملاح تماما

وعذبني ذاك المليح بناره … فكان عذاب القلب فيه غراما

ووالله لا أصغيت فيه لعاذل … ولو ذاب جسمي لوعة ً وسقاما

سأزداد في الحب انتساباًَ لعامرٍ … إلى أن أزيد العاذلين ملاما

يقولون أعدتك السقامَ جفونه … فقلت ومن أعدى الجفون سقاما

ومن مزج الغصن الرطيب بعطفه … فكان مزاج المعطفين قواما

تناوحت العشاق إذ ماس قده اذا خاطبتني في هواه عواذلي مضيت على حالي وقلت سلاما … فيا لك غصناً في الهوى وحماماسقط بيت ص

كما خاطب العذال جود محمدٍ … فأعرض عنهم واستهلّ غماما

رئيسٌ على التحقيق قالت صفاته … لنقاده ذا ما يخالط ذاما

سمونا لمدح المفضلين وإنما … لأمثاله في الفضل لن يتسامى

وألت معانينا الى مسك ذكره … فكانت لذكر الأكرمين ختاما

أخو العلم والتقوى تقدّم فيهما … فكان أمراً للمعتقين إماما

يقضون للملك النهار فان دجى … مسا الليل باتوا سجداً وقياما

وأضحى لسر الملك صدرا قد انتقى … له مستقراً في الورى ومقاما

سقى الغيث مثوى الصاحب الشرف الذي … عهدنا به عهد النوال ركاما

وغرّ المعالي أخجلت كل سالفٍ … من القوم كانوا للأمور قواما

تنادي نظام الملك أسلاك فضله … إليك فما كل النظام نظاما

لنعم الفتى أبقى لروض نباته … شميما وأوهى الدهر منه شماما

ونعم سبيل المكرمات محمد … اذا ما ذكرنا ناسلاً وإذا ما

بدا مثل ما يبدو الصباح فخاره … فزيّل من ظلم الزمان ظلاما

وعال باذن الله أبناء آدم … وحامٍ بأفاق الفخار وساما

بليغ الندى والنطق تلقاه فيهما … فريداً وتلقى المكرمات نواما

له قلم ان ماس كان لمعتفٍ … حياة ً وإلا للعدو حماما

يمجّ شهادا تارة لوليه … ووقتاً لشانيه يمجّ سماما

قرين الفتاوى والفتوة لم يذق … بليل مداد بين ذاك مناما

تسهّد في حفظ الممالك جفنة … وفي كلّ جفن قد أنام حساما

بكفّ كريم الراحتين مؤمل … فيا لك برقاً في الندى وغماما

ويا لك في النطق البليغ قدامة … وفي طيران الذكر عنه قداما

شكوت له ظلم الزمان وانما … الى سيدٍ برٍّ شكوت غلاما

فردّ الزمان الجهم عني خاضعاً … فتى ليس غيم الظن فيه جهاما

وجدد من جدواه مالا نسيته … ولم يبق من عند الزمان مراما

وألبسني بيضاء رد ضياؤها … لدى حاسد حتى استحال ضراما

أمدّ يدي في كل يومٍ لذيلها … فآخذ من جور الشتاء ذماما

ومذ علقت منها بناني بعروة ٍ … شددت لطرف القول فيه حزاما

فلا زال ممدوحاً اذا ما وصفته … زحمت المعاني المائلات زحاما

أولد مع فقد الصبا جوهر الثنا … يتيماً وأولاد الشيوخ يتامى